فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2753

الغرض من البدل:

الغرض الأصيل هو -في الغالب- الحكم السابق وتقويته بتعيين المراد، وإيضاحه، ورفع الاحتمال عنه. لأن هذا الحكم ينسب أولا للمتبوع فيكون ذكر المتبوع تمهيدا للتابع الذي سيجيء، وتوجيها للنفس لاستقباله بشوق ولهفة. فإذا استقبلته وعرفته استقبلت معه الحكم وعرفته أيضا؛ فكان الحكم قد ذكر مرتين؛ وفي هذا تقوية للحكم وتوكيد1. ولأجل تحقيق هذا الغرض لا يصح أن يتحد لفظ البدل والمبدل منه إلا إذا أفاد الثاني زيادة بيان وإيضاح؛ فلا يصح في مثل: يا سعد سعد أنت زعيم موفق إعراب: كلمة"سعد"الثانية بدلًا2.

أقسام البدل الأربعة المشهورة -وكل منها هو المقصود وحده بالحكم-:

أولها: بدل كل من كل3، ويسمى"بدل المطابقة"، أو:"بدل المطابق من مطابقه".وضابطه: أن يكون الثاني مطابقًا. أي: مساويا

1 لهذا يقولون أن البدل في حكم تكرير العامل. أما قولهم: إن المبدل منه في حكم المطروح أي: المهمل الذي يمكن الاستغناء عنه"فالمراد منه أن هذا شأنه -الغالب- من جهة المعنى لا من جهة اللفظ. بدليل صحة: ضربت الرجل يده، إذ لو لم يعتد بالرجل أصلا ما كان للضمير مرجع"راجع شرح التصريح"."

وقال الزمخشري في المفصل:"مرادهم بكون البدل في نية طرح الأول -أي: في نية طرح المبدل منه- هو أنه مستقل بنفسه، لا متمم لمتبوعه؛"فليس كالتأكيد، والصفة، والبيان". إلا إهدار الأول. ألا ترى أنك لو أهدرت الأول في نحو: محمد رأيت غلامه رجلًا صالحًا لم يستقم كلامًا"ا. هـ. كلام صاحب المفصل نقلًا عن حاشية الصبان آخر عطف البيان ثم قال الصبان بعد المثال السالف: بخلافه في البيان. ا. هـ.

ويؤيد هذا ما سيجيء في رقم"و"من ص678.

2"راجع حاشية الصبان في آخر باب تابع المنادى. وسيجيء إشارة لهذا في"ج"من ص677 وفي ج4 ص41 م130"وكذلك لا يصح أن يكون البدل أو المبدل منه حرفا -كما تقدم-

3 من بدل الكل نوع اسمه:"بدل التفصيل"سيجيء في ص684 وله بعض"أحكام في"هـ"ص677. وإذا كان،"المبدل منه"كنية لوحظ فيه وفي"البدل"ما سبق في"أ"من ص444."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت