ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- المشهور من أنواع البدل هو الأربعة التي شرحناها. وزاد بعض النحاة نوعا خامسا سماه:"بدل الكل من البعض"، واستدل له بأمثلة متعددة تؤيده، منها قوله تعالى في التائبين الصالحين: {فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} ، فجنات بدل كل من الجنة، والأولى جمع، والثانية مفرد، ولهذا كان البدل كلا والمبدل منه بعضا. ومنه قول الشاعر:
رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات
فكلمة: طلحة"بدل كل"من"أعظم"التي هي جزء من"طلحة"، وكذلك قول الشاعر:
كأني غداة1 البين2 يوم تحملوا3 ... لدى سمرات4 الحي ناقف حنظل5
فكلمة"يوم"بدل كل من"غداة": مع أنه يشملها، وهي جزء منه6 ...
ب- حكم البدل:
البدل أحد التوابع؛ فلا بد إذ يوافق متبوعه في حركات الإعراب، وفي بعض الأشياء المشتركة التي سبق النص عليها7. أما موافقته إياه في غير ذلك فيجري فيها التفصيل الآتي:
1-فمن جهة التنكير والتعريف لا يلزم أن يوافق متبوعه فيهما؛ فقد يكونان
1 أول النهار.
2 الفراق.
3 سافروا وارتحلوا.
4 جمع"سمرة"-بفتح فضم، ففتح- وهي شجرة الطلح"نوع من شجر الموز".
5 أي: جامع حنظل. وجامعه تدمع عيناه.
6 قال صاحب الهمع -ج2 ص127- ما نصه:"والمختار -خلافا للجمهور- إثبات بدل الكل من البعض؛ نوروده في الفصيح"ا. هـ. وسرد لتأييد رأيه الأمثلة السالفة.
7 في ص434.