حذف حرف النداء:
أ- يصح حذف حرف النداء"يا"-دون غيره- حذفا لفظيا فقط، مع ملاحظة تقديره. كقول الشاعر في رثاء زعيم وطني شاب1:
زين الشباب وزين طلاب العلا ... هل أنت بالمهج الحزينة داري؟
وقول الآخر:
إنما الأرض والسماء كتاب ... فاقرءوه معاشر الأذكياء
التقدير: يا زين الشباب -يا معاشر الأذكياء.
ب- وهناك مواضع لا يصح فيها حذف الحرف"يا"، أشهرها:
1-المنادي المندوب2؛ كالأمثلة السالفة.
2-نداء لفظ الجلالة غير المختوم بالميم المشددة، نحو: يا الله.
3-المنادى البعيد؛ كقول الشاعر:
يا صادحا يشدو على فنن ... رحماك قد هيجت لي شجني
4-المنادى النكرة غير المقصودة3. نحو: يا محسنا لا تكدر إحسانك بالمن.
5-المنادي المستغاث4. كقول الشاعر:
يا لقومي لعزة وفخاء ... وسباق إلى المعاني وسبق
6-المنادى المتعجب منه؛ نحو: يا لفضل الوالدين؛ للتعجب من كثرة فضلها.
وللمنادى الناء، أو كالناء:"يا"... و: أي - و: آ - كذا: أيا - ثم: هيا
والهمز للداني، و:"وا"لمن ندب ... أو:"يا"وغير"وا"لدى اللبس اجتنب
"التاء= النائي، أي: البعيد. الداني= القريب"سرد أحرف النداء، وبين أن"يا"والأربعة التي بعدها تستعمل للبعيد وما يشبه، وأن الهمزة لنداء القريب، وأن"وا"للمندوب، وكذا:"يا"بشرط أسن اللبس. أما عند اللبس فيجتنب استعمال"يا"في الندبة. وهذا هو المراد من قوله:
وغير"وا"لدى اللبس اجتنب""
أي: اجتنب عند اللبس استعمال حرف في الندبة غير"وا".
1 البيت من قصيدة لحافظ إبراهيم في رثاء مصطفى كامل. الزعيم المصري الوطني المتوفى سنة 1908.
2 كما سيجيء في ص91.
3 سيجيء شرحها في ص31 ومنه يعلم أن المنادى بها لا بد أن يكون غير معين ولا مقصود.
4 من ينادي ليخلص من شدة، أو يساعد في دفعها"وسيجيء للاستغاثة باب خاص، في ص77".