فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2753

"وتجب الإشارة إلى أن حركة التابع المرفوع على الوجه السالف ليست حركة إعراب ولا بناء؛ ولذلك ينون إذا خلا من أل والإضافة1 و ... فهي طارئة لتحقيق غرض معين، هو: المشاركة الصورية في المظهر اللفظي بين التابع والمتبوع؛ فلا تدل على شيء غير مجرد المماثلة الشكلية، ومن التساهل في التعبير أن يقال في ذلك التابع إنه مرفوع. أما الإعراب الدقيق فهو: أنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها ضمة الاتباع الشكلية للفظ المنادى -كما سيجيء في القسم الثالث".

ومن النحاة من يوجب النصب في صورة ثانية2؛ هي التي يكون فيها المنادى المبني على الضم مختوما بألف الاستغاثة؛ نحو: يا جنديا وضابطا، أدركا المستغيث. فلا يجوز عنده في التابع -مهما كان نوعه، ومنه كلمة:"ضابطا"في المثال- إلا النصب مراعاة لمحل المنادى المبني على الفتح الطارئ بسبب الألف. لكن التحقيق والترجيح يقطعان بجواز النصب، وبجواز الرفع المباح في توابع المنادى المبني على الضم3.

2-ويجب رفع التابع مراعاة شكلية للفظ ذلك المنادى في صورتين:

إحداهما: أن يكون التابع نعتا، ومنعوته -المنادى- هو كلمة:"أي"في التذكير،"وأية"في التأنيث؛ كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ

="ينتقى= يختار"كذلك يفهم من البيت الثاني أن الرفع والنصب جائزان في تابع المنادى إذا كان المنادى"أي"أو"أية". وهذا غير صحيح كما شرحناه في القسم الثاني الواجب رفعه. ولمنع هذا الفهم صرح بأن النعت بعدهما يجب رفعه واقترانه"بأل"وأنهما لا يوصفان إلا بمرفوع مقترن بها. وكذلك اسم الإشارة المنادى لا يكون نعته إلا مرفوعا مقترنا بها"وله تفصيلات أوضحناها في الشرح الآتي"يقول:

و"أيها"مصحوب"أل"بعد صفة ... يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة

و"أي هذا""أيها الذي"ورد ... ووصف:"أي"بسوى هذا يرد

وذو إشارة كأي في الصفة ... إن كان تركها يفيت المعرفة

1 كما سيجيء في ص52 لأن المبني لا ينون في الغالب.

2 تقدمت الأولى في ص43.

3 راجع ما سبق في رقم 1 من هامش ص42 وما يأتي في ص81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت