فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

1-يجب إفراد"أي، وأية"عند وقوعهما منادى؛ فلا يصح أن تلحقهما علامة تثنية، أو جمع؛ سواء أكانت صفتهما مفردة أم غير مفردة؛ نحو: يا أيها الناصح اعمل بنصحك أولا -يا أيها المتنافسان ترفعا عن الحقد- يا أيها الطلاب أنتم ذخيرة البلاد. يا أيتها الناصحة اعلمي ... - يا أيتها المتنافستان - يا أيتها الطالبات اعملن ...

أما من جهة التأنيث والتذكير فالأفضل الذي يحسن الاقتصار عليه عند النداء -وإن كان ليس بواجب- هو أن تماثل كل منهما صفتها، فمثال التذكير ما سبق، ومثال التأنيث أيضا: يا أيتها الفتاة أنت عنوان الأسرة - يا أيتها الفتاتان أنتما عنوان الأسرة - يا أيتها الفتيات أنتن عنوان الأسرة. ويجوز في"أي"المجردة من التاء، عدم المماثلة"ولكنه ليس الأحسن"فتظل بصورة واحدة للمذكر والمؤنث، ولا يصح هذا في"أية"المختومة بالتاء، فلا بد من تأنيث صفتها المؤنثة.

ولا بد من وصف"أي وأية"عند ندائهما؛ إما باسم تابع في ضبطه لحركتهما اللفظية الظاهرة وحدها1 معرف بأل الجنسية في أصلها، وتصير بعد النداء للعهد الحضوري، وإما باسم موصول مبدوء بأل2، وإما باسم إشارة مجرد من

1 يجيز فيه بعض النحاة النصب -طبقا لما سبق في رقم 3 من هامش ص46 مراعاة للمحل كنظاره- أما الذين يمنعون النصب فحجتهم أن نصبه لم يرد في المسموع.

2 اشترط"الهمع"ج1 ص175 أن يكون الموصول مصدرا بأل، وصلته خالية من الخطاب؛ فلا يقال: يا أيها الذي قمت. في حين نقل الصبان"ج3 أول فصل: تابع المنادى"صحة ذلك قائلا ما نصه:"ويجوز: يا أيها الذي قام، ويا أيها الذي قمت". ا. هـ. والظاهر أن الذي منعه"الهمع"ليس بالممنوع، ولكنه غير الأفصح في الكلام المأثور؛ بدليل ما قرره أكثر النحاة ونصه:"كما نقله الصبان ج3 أول تابعا لمنادى؛ تعليقا على المثال النحوي الذي عرضه الأشموني؛ وهو: يا تميم كلهم، أو كلكم":

"الضمير في تابع المنادى يجوز أن يكون بلفظ الغيبة؛ نظرا إلى كون لفظ المنادى اسما ظاهرا، والاسم الظاهر من قبيل الغيبة، وبلفظ الخطاب؛ نظرا إلى كون المنادى مخاطبا؛ فعلمت أنه يجوز أيضا يا زيد نفسه، أو نفسك. قاله الدماميني ...". ا. هـ. ثم قال الصبان بعد ذلك:"ويجوز يا أيها الذي قام وا أيها الذي قمت". ا. هـ.

وقد أشرنا لما سبق في ج1 م19 ص184 وفي ص343 أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت