فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2753

4-ويعتبر التابع كالمنادى المستقل عند فريق من النحاة دون فريق1 إذا كان بدلا، أو كان عطف نسق خاليا من"أل"2؛ فيبنى كل منهما على الضم إن كان مفردا معرفة -بالعلمية أو بالقصد- وينصب إن كان مضافا أو شبيها بالمضاف؛ فمثال البناء على الضم: يا جيش قادة3 وجندا أنت حمى البلاد، ببناء كلمة:"قادة"على الضم، كبنائها لو كانت منادى. وكذلك لو قلنا: يا قادة وجنود أنتم حمى البلاد؛ فتبنى كلمة:"جنود"على الضم ما دام الخطاب لمعين في الصورتين.

ومثال النصب: يا جيشُ جيشَ الوطن تيقظ، أو: يا شباب وغير الشباب، لا تقصروا في إنهاض البلاد. بنصب كلمتي"جيش"و"غير"، لإضافتهما، فهما في حكم المسبوقتين بأداة النداء ...

والأحسن عند مجاراة هذا الفريق الأخذ بالرأي القائل: إن عامل البناء على الضم وعامل النصب هو حرف النداء المذكور في أول الجملة4 ...

وأفضل من كل ما سبق الاقتصار على النصب؛ مجاراة للفريق الآخر الذي لا يوافق على اعتبار البدل وعطف النسق المجرد من"أل"في حكم المنادى المستقل للأسباب التي أسلفناها5.

ج- وإن كان المنادى6 مما يصح نصبه وبناؤه على الضم فأمره محصور

1 سبق عرض الرأيين في رقم 4 من هامش ص41.

2 لأن المبدوء بأل لا ينادى إلا في مواضع سبقت في ص36.

3 على اعتبار كلمة:"قادة"بدل جزء من كل، برغم خلوها من الضمير؛ لأن المبدل منه قد استوفى كل أقسامه، أو لأن الضمير الرابط محذوف؛ أي: قادة منه وجند.

"وقد سبق تفصيل هذا في ج3 ص487 م23 باب: البدل".

4 لن يترتب على الأخذ بهذا الرأي فساد، وهو خال من كل اعتراض ينشأ عن الرأي القائل إن العامل هو الحرف:"يا"المحذوف الملحوظ، أو عامل آخر محذوف؛ كفعل أو شبهه. وقد تقدم"في رقم 4 من هامش ص41"تفصيل الرأيين، وسبب الترجيح.

5 في رقم 4 من هامش ص41.

6 هذا هو القسم الأخير من الأقسام الثلاثة التي سبقت الإشارة إليها في أول ص40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت