فحكمه هو ما كان يجري عليه قبل النداء، وقد سبق تفصيله1، ويتلخص في قاعدة واحدة2؛ هي: سكون آخر المضاف دائما، وبناء المضاف إليه على الفتح في الأفصح -وهذه القاعدة تنطبق على ما يأتي:
1-المقصور المضاف إلى ياء المتكلم؛ نحو: يا فتاي أنت عوني في السراء والضراء.
2-المنقوص المضاف إلى ياء المتكلم، وتدغم الياءان، وأولاهما ساكنة، والأخرى مبنية على الفتح؛ نحو: يا داعي للخير، لبيك من داع مطاع.
3-المثنى وشبهه؛ وتدغم ياؤه ساكنة في ياء المتكلم المبنية على الفتح3، كقول الشاعر في حديقة:
خذا الزاد يا عيني من حسن زهرها ... فما لكما دون الأزاهر من متع
4-جمع المذكر وشبهه؛ وتدغم ياؤه ساكنة في ياء المتكلم المبنية على الفتح؛ كقول الشاعر:
يا سابقي إلى الغفران. مكرمة ... إن الكرام إلى الغفران تستبق
5-المختوم بياء مشددة. وليس تشديدها للإدغام؛ ففي كلمة مثل: عبقري، يقال: أفرحتني يا عبقري. بحذف الياء الثانية من المشددة، وإدغام الأولى التي بقيت في ياء المتكلم المفتوحة.
ويصح حذف ياء المتكلم مع بقاء الياء المشددة قبلها مكسورة4؛ نحو: يا عبقري. لك إكباري وتقديري ...
ويصح قلب ياء المتكلم ألفا وحذفها. مع فتح الياء المشددة قبلها؛ نحو: يا عبقري ...
أما المعتل الآخر بالواو فشأنه من فصلناه هناك.
1 ج3 م97 ص137.
2 هذا التلخيص لا يكاد يغني عن الرجوع إلى ما سبق من تفصيل وإيضاح، وعرض صور هامة كثيرة.
3 طبقا لما سلف في رقم 1 من هاتين ص64.
4 لتكون الكسرة دليلا على الياء المحذوفة.