"أل"، وبشرط اشتهار الصلة بين المتخاطبين، وإلا بعض المقرون"بأل"مما يصلح للنداء1.
2-حكم المندوب من ناحيتي الإعراب والبناء حكم غيره من أنواع المنادى فيجب بناؤه على الضم إن كان علما مفردا، أو نكرة مقصودة، مع مراعاة التفصيل الخاص بكل ... 2 نحو: واعمر - واعثمان، وارأس - واكبد ... ، وأشباههما مما عرضناه في الأمثلة الأولى وما لم نعرضه.
ويجب نصبه إن كان مضافا أو شبيها بالمضاف2؛ فمثال المضاف قول الشاعر في قصيدة يرثى بها عالما دينيا كبيرا3:
واخادم الدين والفصحى وأهلهما ... وحارس"الفقه"من زيغ وبهتان
ومثال الشبيه به ما قيل في رثائه: واناشرا راية العرفان عالية.
ويلحق بالشبيه النكرة المقصودة الموصوفة؛ كقولهم في رثاء الإمام علي:
واإماما خاض أرجاء الوغى ... يصرع الشرك بسيف لا يفل
أما النكرة غير المقصودة فلا تصلح مندوبة؛ إذا كانت للمتفجع عليه لا للمتوجع منه -كما سبق-4 فلا يقال:"وارجلاه"لغير معين.
وإذا اضطر شاعر لتنوين المندوب المفرد جاز رفعه ونصبه كما جاز له هذا في المنادى المفرد الذي سبق الكلام عليه5 ...
1 وقد سبق بيانه في ص26.
2 و2 سبق إيضاح شامل للمفرد العلم، والنكرة المقصودة، والنكرة غير المقصودة، والمضاف، وشبهه. في أول باب"المنادى"ص9، 25، 31، 31.
3 هو الأستاذ الشيخ محمد عبده المتوفى سنة 1905.
4 في ص91.
5 في"د"من ص24 -ويقول ابن مالك في باب مستقل: عنوانه:"الندبة"مبينا ما سبق من أن حكم المندوب هو حكم المنادى المحض، وبيان ما لا يندب، وأن الموصول يندب بما اشتهر به:
ما للمنادى اجعل لمندوب وما ... نكر لم يندب، ولا ما أبهما
ويندب الموصول بالذي اشتهر ... كبئر زمزم؛ يلي: وامن حفر
"يلي وامن حفر، أي يقع بعد قولك: وامن حفر. أي: وامن حفر بئر زمزم".
يريد: أن الموصول يصح أن يكون مندوبا بسبب اشتهاره بصلته. وضرب لهذا مثلا هو: وامن حفر بئر زمزم. والذي حفرها هو عبد المطلب، وشاع بين الناس هذا، فكأنك قلت: واعبد المطلب.