فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 2753

والأكثر في أساليب الإغراء أنها إنشائية طلبية؛ تبعا لنوع عاملها الدال على هذا النوع. فإن لم يكن دالا على الإنشاء الطلبي فهي خبرية.

إياك والشر ونحوه نصب ... محذر بما استتاره وجب

يقول: المحذر -وهو المتكلم- نصب أسلوب:"إياك والشر"ونحو هذا الأسلوب ... نصبه بما وجب استتاره؛"أي: بعامل محذوف وجوبا". هذا إن اشتمل الأسلوب على عاطف؛ كالمثال الذي عرضه. فإن لم يكن مشتملا على عاطف فقد قال فيه:

ودون عطف ذا لإيا انسب، وما ... سواه ستر فعله لن يلزما

إلا مع العطف أو التكرار ... كالضيغم الضيغم، يا ذا الساري

"الضيغم= الأسد. الساري: المسافر ليلا".

يريد: أنسب هذا الحكم لـ"إيا"أيضا عند عدم العطف عليها. بأن تقول: إياك الشر، أو: إياك من الشر. أما في جميع الحالات الأخرى -غير السالفتين. فحذف الفعل الناصب ليس واجبا إلا مع العطف أو التكرار. ثم بين بعد ذلك أن اشتمال أسلوب التحذير على محذر منه يكون هو الضمير:"إياي"المتكلم، و"إياك"للمخاطب، وفروعهما ... أمر شاذ وللغائب أكثر شذوذا ومن قاس عليه فقد أنتبذ، أي: ابتعد عن الصواب. يقول:

وشذ إياي، وإياه أشذ ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ

ثم انتقل إلى الإغراء واكتفى فيه ببيت واحد هو:

وكمحار بلا إيا: اجعلا ... مغرى به في كل ما قد فصلا

أي: أن حكم الاسم المغرى به كحكم المحذر الذي يغير"إياك"في كل الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت