أولها: اسم فعل أمر، وهو أكثرها ورودا في الكلام المأثور، نحو:"آمين"، بمعنى: استجب، و"صه"-بالسكون- بمعنى؛ اسكت عن الموضوع المعين الذي تتكلم فيه، و"حي""بفتح الياء المشددة، مثل: حي على الصلاة -حي على الفلاح"بمعنى: أقبل، أو: عجل ... وجميع هذه الألفاظ سماعية.
ومن هذا القسم نوع قياسي مطرد -على الأصح- هو: ما كان من اسم فعل الأمر على وزن"فعال"1 مبنيا على الكسر بشرط أن يكون له فعل ثلاثي، تام، متصرف، نحو: حذار،"في البيت السالف"2 بمعنى: احذر، ونحو: نزال إلى ميدان الجهاد، وزحام في مجال الإصلاح؛ بمعنى انزل، وازحم.
ولا يصح صوغ"فعال"إذا كان فعله غير ثلاثي، كدحرج،"وشذ: دراك، من أدرك"أو: كان فعله ناقصا؛ مثل: كان، وظل، وبات: الناسخات، أو كان غير متصرف، نحو: عسى، وليس.
واسم فعل الأمر مبني دائما، ولا بد له من فاعل مستتر وجوبا3. وقد يتعدى للمفعول به أو لا يتعدى على حسب فعله.
ومن أسماء فعل الأمر السماعية:"هيا، بمعنى: أسرع"-"ومه؛ بمعنى: انكفف4 عما أنت فيه"-"وتيد، وتيدخ، وهما بمعنى: أمهل"
1 سبق"في ص73"عند الأسماء الملازمة للنداء أن منها ما يكون على وزن:"فعال"بشروط خاصة، وسيجيء في رقم 1 من هامش ص260 بيان مناسب عن صيغة:"فعال"، وأنواعها المختلفة، وحكم كل نوع من ناحية الإعراب والبناء.
2 في ص140. وهو: سل عن شجاعته ... ومثل قول الشاعر:
حذار، حذار من جشع؛ فإني ... رأيت الناس أجشعها اللئام
3 استتار الفاعل وجوبا يشمل -في الرأي الأسهل- فاعل اسم فعل الأمر، وفاعل اسم فعل المضارع، المختوم كل منهما بضمير للمفرد المذكر وقوعه، والمفردة وفروعها، فيدخل اسم الفعل المنقول من ظرف المكان، ومن الجار مع مجروره -طبقا لما سيجيء في 2 و3 من هامش ص157.
4 هذا هو الأولى، وليس بمعنى:"اكفف"-كما يقول بعض النحاة- لأن"اكفف"متعد، و"مه"لا يتعدى؛ فهو ثل:"انكفف"-راجع الهمع هنا.