النسوة؛ فيبنى على الكسون. كقول شوقي في وصف الدنيا:
لا تحفلن ببؤسها ونعيمها ... نعمى الحياة وبؤسها تضليل
وكقوله في الأمهات المصريات المجاهدات:
ينفثن في الفتيان من ... روح الشجاعة والثبات
يهوين تقبيل المهنـ ... ـد، أو معانقة الفتاة1
ويدخل فيما سبق: المضارع المسبوق بلام الأمر أو بغيرها من الجوازم التي يصح الجمع بينهما وبين نون التوكيد؛ فإنه يبنى على الفتح في محل جزم2؛ كقولك للمهمل: لتحترمن عملك. ولتكرمن نفسك بإنجازه على خير الوجوه. ومثل: إما3 تنصرن ضعيفا فإن الله ناصرك ... ، فالأفعال:"تحترم، وتكرم، وتنصر ..."مبنية على الفتح؛ لاتصالها المباشر بنون التوكيد، في محل جزم بلام الأمر. فإن لم يكن الاتصال بين المضارع ونون التوكيد مباشرا نشأت أحكام سنعرضها بعد4 ...
2-بناء فعل الأمر على الفتح، بشرط اتصاله بنون التوكيد اتصالا مباشرا، فلا يكون متصلا بضمير رفع بارز5 يفصل بينهما؛ نحو: اشكرن من أحسن إليك، وكافئنه بالإحسان إحسانا، واعلمن أن كلمة حمد وثناء قد تكون خير جزاء6.
1 الرمح.
2 ومن الأمثلة:"تكونن"في قوله تعالى: {وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وكذلك المضارع"تحفل"في البيت السالف و"تضجر"في قول الآخر:
لا تضجرن ولا يدخلك معجزة ... فالفوز يهلك بين العجز والضجر
فالأفعال المضارعة السالفة مبنية على الفتح في محل جزم بلا الناهية.
3 أصلها:"إن"الشرطية المدغمة في"ما"الزائدة.
4 في ص185 و195.
5 انظر رقم 1 من هامش الصفحة السابقة.
6 ولا داعي لأن نقول: فعل أمر مبني على سكون مقدر منع من ظهوره الفتحة الآتية لمناسبة النون وإنما نقول -تيسيرا بغير تلك الإطالة: فعل أمر مبني على الفتح، لاتصاله بنون التوكيد.