فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- يرى بعض النحاة -ورأيه سديد- أن توكيد المضارع المنفي بالحرف:"لم"قليل، قلة ذاتية تدخله في حكم النادر الذي لا يصح القياس عليه، وليست قلة نسبية؛"أي: ليست قلة بالنسبة لغيره، حيث يشترك القليل والكثير معا في الكثرة التي تبيح القياس عليهما، ويمتاز الكثير بزيادة الدرجة فيها". وحجته: أن"لم"حرف يقلب زمن المضارع للمضي، ونون التوكيد حرف يخلص زمنه للمستقبل، فيتعارضان. وهذا رأي يحسن الاقتصار عليه.

ب- جرى بعض النحاة على تقسيم حالات المضارع -من ناحية توكيده بالنون- خمسة أقسام، غير الحالة التي يمتنع فيها توكيده.

الأولى: وجوب توكيده ... وهي الحالة التي أوضحناها.

والثانية: أن يكون توكيده قريبا من الواجب، وذلك حين يكون مسبوقا"بإن"الشرطية المدغم فيها:"ما"الزائدة.

والثالثة: أن يكون توكيده كثيرا؛ وذلك إذا وقع بعد أداة طلب:"أمر، نهي، دعاء، عرض، حض، تمن، استفهام".

والرابعة: أن يكون توكيده قليلا، وذلك بعد:"لا"النافية، أو"ما"الزائدة غير المسبوقة بإن الشرطية.

والخامسة: أن يكون توكيده أقل، وذلك بعد:"لم"الجازمة، أو أداة شرط أخرى.

وذكروا لهذا التقسيم تعليلات مصنوعة لا يعرفها العرب، ولم تخطر ببالهم، والتعليل الحق في التقسيم يجب أن يقتصر على كثرة الاستعمال وقلته بين العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت