أن يدخل عليها تنوين:"الصرف"الدال على"الأمكنية"، والمؤدي إلى خفة النطق،"لأن هذا التنوين يرمز إلى الأمرين المذكورين ويدل عليهما، كما أسلفنا".
وإنما كان هذا القسم"متمكنا غير أمكن"، لاشتماله على علامة واحدة، هي الإعراب، وبسببها كان محصورا في الأسماء المعربة وحدها. أما تنوين"الأمكنية"فلا يدخل هذا القسم. وبسبب حرمانه هذا التنوين، وامتناع دخوله، اقترب من الفعل والحرف؛ إذ صار شبيها بهما في حرمانهما التنوين، وامتناع دخوله عليهما.
وإذا امتنع دخول تنوين"الأمكنية"على الاسم الذي لا ينصرف امتنع، -تبعا لذلك- جره بالكسرة؛ فيجر بالفتحة نيابة عنها1، بشرط ألا يكون مضافا، ولا مقترنا"بأل"2 -مهما كان نوعها- فإن أضيفن أو اقترن"بأل"3 وجب جره بالكسرة. -وهذا هو حكم الممنوع من"الصرف"، وسيجيء الكلام عليه4.
لكن كيف يمكن التمييز بين القسمين، والحكم على الاسم المعرب بأنه من القسم الأول"الأمكن"أو من القسم الثاني"المتمكن"؟
لقد اقتصر النحاة على وضع علامات مضبوطة تميز الاسم المعرب المتكن، وهو"الممنوع من الصرف"، وتدل عليه بغير خفاء ولا غموض، واكتفوا بها؛ لعلمهم أنها متى وجدت في اسم معرب كانت دليلا على أنه"لا ينصرف"، ومتى خلا منها كان فقدها دليلا على أنه من القسم الأول: وهو:"المعرب الأمكن"، أي:"المعرب المنصرف". فعلامة الاسم المعرب الذي لا ينصرف"وجودية"، وعلامة المعرب المنصرف"،"عدمية؛ أي: سلبية". غير أن"
1 إلا العلم الذي أصله جمع مؤنث سالم ثم صار علما منقولا؛ فإنه يجوز إعرابه مصروفا كأصله، رفعا ونصبا، وجرا، ويجوز إعرابه كالممنوع.
-كما عرفنا في الصفحة السابقة، وكما سيجيء في:"ج"من ص240 وفي1 من ص264.
2 و3 أو ما يقوم مقامها"انظر"ب"ص207".
4 في الصفحات التالية، ثم في ص264 بعض لأحكام العامة المهمة.