فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 2753

حكم ملحقاتها:

ليس الحكم السابق خاصا بصيغة منتهى الجموع الأصلية -وهي نوع من جمع التكسير، كما عرفنا- ولا مقصورا عليها وحدها، وإنما يشملها ما ألحق بها1. والملحق بها هو:"كل اسم جاء وزنه مماثلا لوزن صيغة من الصيغ الخاصة بها مع دلالته على مفرد. سواء أكان هذا الاسم عربيا أصيلا، أم غير أصيل، علما أم غير علم، مرتجلا2 أم منقولا". فمثال العلم العربي المرتجل الأصيل:"هوازن"؛ اسم قبيلة عربية، ومثال العلم المعرب:"شراحيل"وقد استعمله العرب علما، سمي به عدة رجال ...

ومن الأعجمي المعرب الذي ليس علما"سراويل"-بصورة الجمع- اسم، نكرة، مؤنث، للإزار المفرد3 ...

ومثال الأعلام المرتجلة في العصور الحديثة:"كشاجم4 علم رجل، و"بهادر"علم مهندس هندي، و"صنافير"، علم قرية مصرية، وكذا"

1 اكتفى ابن مالك في الكلام على صيغة الجموع بقوله:

وكن لجمع مشبه."مفاعلا"... أو:"المفاعيل"بمنع كافلا-10

التقدير: كن كافلا -أي: قائما منفذا- لجمع مشبه"مفاعل أو مفاعيل"، بمنع الصرف. وليس من اللازم أن يكون جمعا حقيقة؛ فقد يكون اسما على وزن الجمع. وإنما ذكر الجمع للتمثيل. وليته قال:"ولكن للفظ"والذي يشبه"مفاعل ومفاعيل"هو ما كان مثلهما في عدد الحروف وحركاتها وسكناتها، سواء أكان مبدوءا بالميم أم بغيرها، فليس المراد،"الميزان الصرفي الحقيقي"كما شرحنا -في ص208.

ثم تكلم على حكم صيغة منتهى الجموع إذا كانت اسما منقوصا، كالجواري؛ فقال:

وذا اعتلال منه كالجواري ... رفعا وجرا أجره كسارى-11

أي: أجر عليه ما تجريه على سار،"وأصله: ساري، اسم فاعل منقوص، فعله: سرى؛ إذا سافر ليلا"، من حذف يائه رفعا وجرا عند تنوينه، وبقائها في حالة النصب، وترك التفصيل الضروري لهذا، وقد عرضناه.

2 العلم المرتجل: ما وضع أول أمره علما، ولم يستعمل من قبل العلمية في معنى آخر،"وقد سبق تفصيل الكلام عليه في باب العلم ج1 ص312 م22".

3 لهذا إشارة في"ب"من ص212.

4 بفتح الكاف. ويجوز فيها الضم؛ فيخرجها عن أوزان صيغة منتهى الجموع، وبالضم يشتهر شاعر عباسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت