فهرس الكتاب
لكيما تنشط وتقوى. وقول الشاعر:
ولقد لحنت1 لكم لكيما تفهموا ... ووحيت2 وحيا ليس بالمرتاب
ومثال الفصل بهما معا: لا تتعرض للشبهات لكيما لا يصيبك التجريح بحق وغير حق، وقول الشاعر:
أردت لكيما لا ترى لي عثرة ... ومن ذا الذي يُعطى الكمال فيكمل؟
والفصل"بلا"النافية وحده لا يمنع النصب -باتفاق- أما الفصل بـ"ما"الزائدة وحدها، أو بهما معا فالراجح أنه لا يمنع أيضا.
3-وجوب سبكها مع الجملة المضارعية3 التي بعدها مصدرا مؤولا يعرب مجرورا باللام؛ فهو مصدر غير متصرف، بخلاف المصدر المسبك من"أن المصدرية"-وما دخلت عليه فهو مصدر متصرف حتما4..
ونشير هنا إلى أسلوب فصيح شائع يقع فيه المضارع المسبوق بلام التعليل منصوبا؛ كقوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فما الذي نصب المضارع:"يغفر"؟
قيل منصوب"بأن"مضمرة جوازا بعد اللام، وقيل منصوب بـ"كي"مضمرة جوازا بعدها عند الكوفيين. وقد يكون الرأي الأول هو الأنسب؛ لأن الأكثر هو إضمار"أن"، ويشيع عملها ظاهرة، ومضمرة، وجوبا5، أو جوازا..
1 أوضحت وبينت.
2 أخبرت.
3 الطرق المستعملة في سبك"المصدر المؤول"، والأسباب الداعية لاستعماله دون المصدر الصريح -موضحة تفصيلا- في ج1 م29 ص299 عند الكلام على:"الموصولات الحرفية".
4 انظر رقم 1 من هامش من الصفحة السابقة.
5 انظر"ب وح"من ص285 وص402؛ -حيث بيان السبب. وفي:"لن، وكي وأن"يقول ابن مالك:
وبلن انصبه، و"كي"، كذا"بأن"... لا بعد علم. والتي من بعد ظن ... -2
فانصب بها، والرفع صحح، واعتقد ... تخفيفها من"أن"؛ فهو مطرد-3
يقول: انصب المضارع بالحرف"لن"، والحرف"كي"وكذا بالحرف"أن"بشرط ألا يكون الحرف:"أن"واقعا بعد ما يفيد العلم واليقين، ما إن كانت الأداة"أن"واقعة بعد ما يفيد الظن =