فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لها الصدارة الحتمية"مثل: كيف"مع أن المصدر المؤول قد يكون صدرا وقد يكون عجزا..
وإلى هنا انتهى الكلام على أنواع"كي"الأربعة"."
2-ما الذي نصب المضارع:"يحسبوا"في البيت القديم1 وهو:
وطرفك إما جئتنا فاحبسنه ... كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر
"أي: إن زرتنا فاحبس بصرك عنا -أي: أبعده عنا- ووجهه لغيرنا؛ ليحسب الناس أنك تنظر إلى من تهواها هناك، فلا تتجه الشبهة إلينا. ويحيق بنا المكروه."
أو: امنع نظرك عنا؛ لحسبان الناس -إن نظرت إلينا- أن هواك عندنا ..."."
فقيل أصل الكلام:"كيما"حذفت ياء"كي"تخفيفا، واتصلت بها"ما"الزائدة، ونصبت المضارع، لأنها مصدرية قبلها لام الجر مقدرة. وقيل: إن:"كما"تنصب أحيانا بنفسها وأن معناها:"كيما"2 وقيل:"الكاف"للتعليل و"ما"مصدرية ناصبة، كما تنصب"أن".
وكل هذه آراء ضعيفة تكاد لا تختلف في الغرض منها. وأخفها الأول.
1 قال العيني: إن هذا البيت قاله لبيد العامري من قصيدة من الطويل". ا. هـ. ونسبه غيره لعمر بن أبي ربيعة، والروايات مختلفة في نص البيت وألفاظه."
2 من الأمثال العربية القديمة التي تؤيد هذا المعنى:"اترك الشر كما يتركك". ويقول أبو هلال العسكري: إن"كما"لغة في"كيما". والخلاف شكل لا أهمية له. ومن ذلك قول العرب أيضا:"لا تَظلموا الناس كما لا تُظلموا"وهذا مذهب الكوفيين -راجع شرح الرضي على الكافية ج2 ص240.