فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- تقدم1 أن"الفاء"لا تكون سببية ينصب بعدها المضارع"بأن"المضمرة وجوبا إلا بشرط أن يسبقها إما النفي المحض أو شبهه، وإما الطلب المحض أو غير المحض أي: التقديري ... لكن هذا الشرط هو الأغلب في أكثر الحالات، فهناك حالات ست يصح اعتبار الفاء في كل منها سببية مع فقد هذا الشرط، فعند اعتبارها سببية ينصب المضارع حتما، بأن مضمرة وجوبا، وعند عدم اعتبارها لا ينصب. والأربعة الأولى تكون في حالتي الاختيار والضرورة الشعرية، والأخيرتان خاصتان بالضرورة الشعرية.

1-الفاء الواقعة بعد نفي مسبوق باستفهام تقريري، نحو: ألم تشهد بدائع الأزاهير في مطلع الربيع فتنعم بها؟ فيجوز رفع المضارع:"تنعم"ونصبه على أحد الاعتبارين"وقد سبق2 الكلام الجلي على هذا في موضعه المناسب".

2-الفاء الواقعة بعد نفي قد نقض"بإلا الاستثنائية"وكان النقض بعد الفاء والمضارع؛ نحو: ما تزورونا فتحدثنا إلا تسرنا بطرائفك الأدبية3.

3-الفاء الداخلة على المضارع المتوسط بين فعل الشرط وجواب الشرط، أو بعدهما. نحو: من يهن فيقبل يسهل الهوان عليه؛ ومن يسهل الهوان عليه يفقد كرامته؛ فيحرم سعادة الحياة. فالفعلان:"يقبل، ويحرم"، يجوز نصبهما على اعتبار الفاء للسببية، ويجوز عدم النصب على اعتبارها ليست سببية4 ...

ويقول النحاة: إن السبب في جواز النصب هنا -حيث لا نفي ولا طلب- أن فاء السببية تعطف المصدر بعدها على مصدر قبلها5، وفعل الشرط قبلها غير

1 في ص355 وما بعدها.

2 في رقم 1 من هامش ص357 وفيها بيان المراد من الاستفهام التقريري.

3 وقد سبق شرح هذا عند الكلام على النفي، في"ب"من ص356.

4 سيجيء في الجوازم"ص478"الأوجه الأخرى الجائزة في المضارع المتوسط بين جملة الشرط وجملة الجواب. ومن هذه الأوجه الجائزة الرفع؛ فهناك الموضع المناسب.

5 من المفيد الرجوع إلى ص357 حيث البيان الهام الذي يوضح المعطوف والمعطوف عليه هنا؛ مصدرين معا أو أحدهما ... أو.... -ثم"ب"ص374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت