فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 2753

ومهما تكن عند امرئ من خليقة1 ... وإن خالها2 تخفى على الناس تعلم3

ومنها ما وضع في أصله للزمان المجرد4؛ فإذا تضمن معه معنى الشرط جزم؛ وهو:"متى و"أيان"5؛ فكلاهما ظرف زمان جازم. ومن الأمثلة قول الشاعر في الورد:"

متى تزره تلق من عرفه6 ... ما شئت من طيب ومن عطر

وقال الآخر يصف عظيما:

متى ما7 يقل لا يخلف القول فعله ... سريع الخيرات غير قطوب8

وقول الآخر يفتخر:

أيان نؤمنك تأمن غيرنا، وإذا ... لم تدرك الأمن منا لم تزل خائفا

ولا أهمية للرأي الذي يجيز إهمال:"متى"الشرطية فيجعلها شرطية غير جازمة؛ لأنه رأي تعززه الشواهد المتعددة، والحجة القوية.

4-ومنها ما وضع في أصله للمكان -غالبا- فإذا تضمن معه معنى الشرط صار أداة شرطية للمكان، جازمة، وهو:"أين، حيثما، أنى"9 كقوله تعالى:

1 عادة وخلق.

2 ظنها.

3 يستدل بعض النحاة بهذا البيت على أن:"مهما"حرف؛ إذ لا محل لها من الإعراب، ولم يعد عليها ضمير. وردوا كلامه بأنها: إما خبر للفعل الناقص"تكن"، و"خليقة"اسمه، و"من"زائدة، وإما مبتدأ. واسم"تكن"ضمير يعود على"مهما"، و"عند امرئ"خبر"تكن". وكل ما سبق هو على اعتبار"تكن"ناقصة، أما على اعتبارها -تامة- فـ"مهما"مبتدأ، والضمير المستتر في الفعل"تكن"هو فاعله، و"عند امرئ"ظرف لغو، متعلق بالفعل"تكن"التام. و"من"بيان لمهما على وجهي اعتباره مبتدأ.

4 الذي لا دلالة معه على استقبال أو غيره. فإذا صار للشرط جعل زمن فعله وجوابه مستقبلا.

5 ويصح زيادة:"ما"في آخرها -كما سبق في ص427.

6 رائحته.

7"ما"زائدة -طبقا لما سبق في: ب من ص427.

8 القطوب: العابس.

9 لا يصح زيادة"ما"بعد"أنى"الشرطية، ولا يصح -في الأرجح- حذفها من آخر"حيث"الشرطية، ويجوز الأمران مع:"أين"-وقد تقدم كل هذا في ب من ص427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت