ـــــــــــــــــــــــــــــ
بتخيل ذلك الفرد غير المعهود، واستحضار صورة له في الذهن؛ مثل: أسامة للأسَدَ1.
ملاحظة: يُردد النحاة وغيرهم من المشتغلين بالعلوم والفنون المختلفة كلمة:"القاعدة"ويذكرونها في المناسبات المختلفة، فما تعريفها؟
قالوا:"القاعدة -وجمعها: قواعد- هي في اللغة: الأساس. وفي الاصطلاح: حُكم كُلّيّ ينطبق على جميع أجزائه وأفراده؛ لتعرف أحكامها منه".
وعلى الرغم من شيوع هذا التعريف في مراجعهم ومطولاتهم -عارضَ بعض النحاة في كلمة:"حكم"مفضلًا عليها كلمة"قضية"كليّة بحجة أن القاعدة في مثل قولنا:"كل فاعل مرفوع"تشمل"المحكوم به"، و"المحكوم عليه"، و"الحكم"، فلا بدّ أن تشمل أمورًا ثلاثة، ولا تقتصر على"الحكم".
وقد دفع الاعتراض: بأن الاقتصار على"الحكم"فى ذلك التعريف الشائع، مقبول؛ لأنه نوع من المجاز، إذ فيه إطلاق الجزء -وهوالحُكم- على القضية الكليّة التى هى اسم يجمع المحكوم به، والمحكوم عليه، والحكم2.
1 انظر رقم 1 من هامش ص 206، وص 288، وما بعدها.
2 راجع في كل ما سبق عن"القاعدة"شرح التصريح وحاشية ياسين عليه، جـ1 باب: الضمير: أول الفصل الخاص باتصال الضمير. وجاء في"المصباح المنير"في مادة:"قعد"ما نصه:
"القاعدة في الاصطلاح بمعنى: الضابط، وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته"، وهذا التعريف أحسن، لخلوه من الاعتراضات الموجهة للآخر....