فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 2753

أخلاي1، لو غير الحمام أصابكم ... عتبت، ولكن ما على الدهر معتب

والتقدير: لو لطمت ذات سوار لطمت ... ، لو أصابكم غير الحمام أصابكم ... ، وقد يكون المفسر جملة، والفعل المحذوف هو"كان الشأنية"، كقول الشاعر:

لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان2؛ بالماء اعتصاري3

والتقدير: لو كان"الحال والشأن"، حلقي شرق بغير الماء، كنت كالغصان ...

2-كلاهما لا بد له من جواب مذكور أو محذوف.

أ- فإن وقع جواب أحدهما فعلا ماضيا لفظا ومعنى، أو لفظا فقط -جاز اقترانه"باللام"وعدم اقترانه؛ سواء أكن الماضي مثبتا أم منفيا ب"ما"إلا أن اقتران المثبت باللام أكثر من تجرده منها، والمنفي بعكسه. فمن أمثلة اقتران الماضي المثبت وتجرده قوله تعالى في الصم البكم الذي لا يعقلون: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} ، وقوله تعالى في الزرع: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} وقوله تعالى بعد ذلك مباشرة في الآية نفسها عن الماء الذي نشربه: {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} 4.

ومن أمثلة تجرد المنفي بـ"ما"واقترانه قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} وقول الشاعر5:

ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي

ولا تدخل هذه اللام على حرف نفي غير"ما".

ولبعض النحاة رأي حسن في مجيء هذه اللام في جواب"لو الشرطية"حينا،

1 أصله: أخلائي. ثم قصر بحذف الهمزة، لضرورة الشعر، وأضيف لياء المتكلم. ويجوز قراءته:"أخلاء"، بالمد وحذف ياء المتكلم، وكسر ما قبلها، أو عدم كسره على حسب الأوجه الجائزة فيه بعد حذفها"وقد سبقت في ص58".

2 المصاب بغصة في حلقه.

3 نجاتي وسلامتي.

4 مرا، شديد الملوحة. والآية كاملة -في سورة الواقعة: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ، لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، إِنَّا لَمُغْرَمُونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ، أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ، لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} .

5 ومثله قول الآخر:

لو كنت آمل أن ألقاك في الحلم ... لما قرعت عليك السن من ندم

ومن أمثلة تجرد المنفي بما قول الشاعر يصف حاله من غنى بخيل:

لو ملك البحر والفرات معا ... ما نالني من نداهما بللا

وكقوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت