فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 2753

الحالة سمع حذفها نادرا في النثر، وفي الضرورة الشعرية، وهذان لا يقاس عليهما اختيار.

ويجب تأخير الفاء إلى الخبر إن كان الجواب جملة اسمية مبتدؤها غير مفصول من"أما"بفاصل -كما أسلفنا-1 ومن أمثلته أيضا قول الشاعر:

ولم أر كالمعروف؛ أما مذاقه ... فحلو، وأما وجهه، فجميل ... 2

3-وجوب الفصل بينها وبين جوابها، بشرط أن يكون الفاصل أحد الأمور الآتية:

أ- المبتدأ3؛ كبعض الأمثلة السابقة، وقول الشاعر:

أما الخليل فلست فاجعه ... والجار أوصاني به ربي

ب- الخبر؛ نحو: أما مكريم فالعربي. وأما في البادية فالشجاعة.

ح- الجملة الشرطية وحدها دون جوابها؛ نحو قوله تعالى في الميت: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} ويجب أن يكون جواب الجملة الشرطية محذوفا استغناء بجواب"أما".

د- الاسم المنصوب لفظا أو محلا بجوابها ولا مانع هنا من أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها4، فالأول كقوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} 5. والثاني كقوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ،

1 في الصفحة السابقة.

2 وبعده.

ولا خير في حسن الجسوم وطولها ... إذا لم يزن حسن الجسوم عقول ...

وقد سبق البيت في الجزء الثاني، لمناسبة هناك، باب حروف الجر"م90"عند الكلام على الكاف.

3 وقد يكون المبتدأ مستلزما شيئا يذكر معه؛ كالمبتدأ اسم الموصول في قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} واسم الموصول يستلزم صلة حتمية.

4 انظر رقم 3 من هامش الصفحة السابقة..، وقال الرضي: يصح أن يتقدم على هذه الفاء من معمولات الجواب: المفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول لأجله، والظرف، والحال.

5 لا تنهر، أي: لا تنهره لا تزجره بشيء يؤلمه -قولا أو عملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت