فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 2753

قبله، ولا فائدة منه. وقد يضاف هذا النوع لغرض آخر سنعرفه1.

ونوع يحتاج إلى تمييز مفرد مجرور بالإضافة؛ وهو لفظ: مئة، وألف، ومثناهما، وجمعهما."فالمراد هو: جنس المائة والألف"2 ومن الأمثلة قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} -يبلغ ارتفاع هرم الجيزة الأكبر نحو مائتي ذراع-3 وكقولهم عند رؤية أشباح بعيدة: هذه مئو رجل، أو مئات رجل وقوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} حراس المدينة ألفا حارس، وجيشها تسعة آلاف جندي.

ولا يصح الفصل بين هذا النوع وتمييزه في حالة الاختيار.

ونوع يحتاج إلى تمييز مجرور بالإضافة، متصل به -أيضا- ويكون في الأغلب جمع تكسير للقلة4، وهذا النوع هو:"ثلاثة، وعشرة، وما بينهما، وكذا كلمة: بضع وبضعة الملحقتين به"-طبقات لما تقدم5 عنهما- نحو: الصيف ثلاثة أشهر، فضيت خمسة أيام في الريف، وقوله تعالى: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ، سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} 6، 7 ... و ... فالأصل في تمييز هذا النوع من العدد المفرد أن يستوفي أربعة أمور مجتمعة؛ هي: أن يكون جمعا، للتكسير، مفيدا للقلة، مجرورا بالإضافة المباشرة"أي: الخالية من الفصل"، وكل واحد من هذه الأربعة يحتاج إلى مزيد بيان وتفصيل:

1-فأما كون التمييز جمعا فهو الأعم الأغلب، ليتطابق المعدود والعدد في

1 في"أ"من ص532. وانظر ص552.

2 انظر ما يتصل بها في"ب"ص533"."

3 أي: نحو"136 مترا"بعد النقص الذي أصاب قمته. ويقدر، بنحو: سبعة أمتار.

4 جمع التكسير -كما سيأتي في ص627- نوعان: جمع تكسير للقلة، وهو ما كان دالا على أفراد لا تقل عن ثلاثة، ولا تزيد على عشرة. وله أوزان خاصة، منها:"أفعلة، وأفعال، وفعلة وأفعل". نحو: أجهزة، وأنهار، وصبية، وأعين. وجمع تكسير للكثرة ويدل على عدد لا يقل عن ثلاثة، وقد يزيد على العشرة، بالإيضاح الذي سيجيء في بابه -ص625 م172- وأوزانه كثيرة ...

5 في رقم 4 من هامش ص518.

6 صرصر: شديدة الصوت، أو شديدة البرد.

7 حسومًا: متتابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت