الثاني: تأنيث الأعداد المركبة وتذكيرها
سبق أن الأعداد المركبة1 تنحصر في:"أحد عشر، وتسعة عشر، وما بينهما، وما يلحق بهما من كلمة: بضع وبضعة"وأنها سميت مركبة لتركبها من جزأين امتزجا واتصلا حتى صارا بمنزلة كلمة واحدة؛ تؤدي معنى جديدا لا يؤديه واحد منهما منفردا. والجزء الأول منهما يسمى:"صدر المركب"أو: النيف"وهو يشمل 1 و9 وما بينهما، وما ألحق بهما"والجزء الثاني يسمى:"عجز المركب أو: العقد"، ويقتصر على كلمة:"عشرة". ولا بد للمركبات من تمييز يكون مفردا منصوبا، وتعرب مبنية على فتح الجزأين في كل أحوالها2 -في محل رفع، أو نصب، أو جر- على حسب الجملة. ما عدا"اثنين واثنتين"؛ فيعرفان إعراب المثنى، وما عدا عجز المركب المضاف وحده2..
أما حكم الأعداء المركبة -وملحقاتها- من ناحية التأنيث والتذكير فيتخلص: في أن عجزها"وهو: عشرة"يطابق المعدود دائما، أي: يسايره في تذكيره وتأنيثه بغير تخالف. وأن صدرها: إن كان لفظه كلمة:"أحد، أو اثني، أو اثنتي ..."يجب مخالفته للمعدود وإن كان"ثلاثة وتسعة"وما بينهما -وملحقاتها- وجب مخالفته للمعدود؛ كمخالفته له وهو مفرد:"أي مضاف"فالأعداد"ثلاثة وتسعة"وما بينهما -وكذا الملحقات- يجب مخالفتها للمعدود في التذكير والتأنيث؛ سواء أكانت تلك الأعداد مفردة أم مركبة3 ... ؛ ومن الأمثلة: دخلت حديقة بها
1 في ص520.
2، 2 مع ملاحظة ما سبقت الإشارة إليه في الصورة الثانية من ص520 وهو: أن المركب المزجي العددي -غير 12- يصح بناؤه على فتح الجزأين في جميع حالاته ولو كان مضافا -مسايرة لأشهر اللغات- كما يصح إعراب عجزه على حسب حالة الجملة مع ترك صدره مفتوحا في كل الصور؛ فكأن الجزأين في هذه الصورة كلمة واحدة يجري الإعراب على آخرها دائما مع إعرابها على حسب حاجة الجملة وترك صدرها على حاله، أما غير العددي فقد يكون مبنيا على فتحهما أو غير مبني. ومن المزجي العددي."إحدى عشرة"، وهي مبنية على فتح الجزأين أيضا، ولكن الفتح مقدر على آخر الأولى -"كما سيجيء في هامش ص551، وكما سبق في رقم 7 من هامش ص520".
3 العدد:"ثمانية"عند تركيبه مع العشرة يكون، من ناحية تذكيره وتأنيثه، كحاله قبل التركيب -وقد سبق في ص537- أنه يؤنث بالتاء مع إثبات الياء إن كان المعدود مذكرا؛ نحو: ثمانية عشر رجلا، ويجرد من التاء إن كان المعدود مؤنثا، نحو: ثماني عشرة سيدة. وفي هذه الحالة التي يتجرد فيها من التاء مع تركيبه يجوز فيه أربع لغات، إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة، وحذفها مع فتح النون أو كسرها. وعند إثبات الياء ساكنة يكون الفتح عليها مقدرا، وعند إثبات النون، مكسورة تكون الياء بعدها محذوفة التخفيف، مفتوحة بفتحة ظاهرة، أو مقدرة.
أما"ثمان"المفردة فقد تقدم الكلام على حكمها في ص527. مع الأعداد المفردة.