فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 2753

العددية غير"عشرة"كأن يليها العقد: عشرون، أو ثلاثون، أو أربعون ... أو أخوات هذه العقود، فيقال: الخامس والعشرون، السادس والثلاثون، السابع والأربعون، الثامنة والستون، التاسعة والسبعون ... وهكذا. وفيما يلي البيان:

أ- اشتقاق صيغة فاعل من غير أن يليها العقد:"عشرة"، ولا غيره من العقود:

1-قد يكون الغرض من صوغ"فاعل"من أحد الأعداد السالفة بدون أن تذكر بعده كلمة:"عشرة"أو عقد آخر: هو استعماله منفردا عن الإضافة؛ ليفيد الاتصاف بمعنى العدد الذي كان أصلا للاشتقاق. فحين نقول: هذا ثان، أو ثالث، أو رابع، أو خامس ... يكون المراد: أنه واحد موصوف بهذه الصفة وهي: كونه ثاانيا. أو ثالثا، أو رابعا، أو خامسا ... دون زيادة على هذا المعنى الدال على مرتبة صاحبه بين الأفراد الأخرى، أي على ترتيبه الحسابي بالنسبة لغيره؛ فيكون الغرض: المرتبة الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة ..."كالباب الثاني، الفصل الثالث، القسم الرابع ..."ويقال في المؤنثة: هذه ثانية، أو ثالثة، أو رابعة، أو خامسة.. على المعنى السالف، المحصور في الدلالة على الترتيب.

وحكم صيغة:"فاعل"في الأمثلة السالفة وأشباهها هو الإعراب بالحركات1 على حسب ما يقتضيه الكلام، مع مطابقة الصيغة في التذكير والتأنيث لمدلولها2..

2-وقد يكون الغرض من صوغ:"فاعل"استعماله مضافا إلى العدد الأصلي الذي اشتق منه، للدلالة على أن:"فاعلا"هذا هو بعض من العدد الأصلي المحدد،

1 وتكون الحركات ظاهرة إلا كلمة:"ثان"فتعرب إعراب المنقوص.

2 وإلى هذه الحالة يشير ابن مالك بقوله:

وصغ من اثنين فما فوق ... إلى ... عشرة:"كفاعل"من فعلا-13

أي: صغ وزنا على مثال:"فاعل"كما تصوغه من الفعل الثلاثي:"فعل"على أن تكون الصياغة مأخوذة من العدد"اثنين"أو ما"فوقه"إلى"عشرة"،"أي: صغ كفاعل ... والكاف هنا اسم بمعنى: مثل، ثم قال:"

واختمه في التأنيث بالتا. ومتى ... ذكرت فاذكر"فاعلا"بغير تا-14

يريد: أنت"فاعلا"بزيادة تاء التأنيث في آخره حين يكون المعنى على التأنيث، فإن لم يكن المعنى على التأنيث فلا تأت بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت