فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 2753

المشتقة"1. ومن أمثلته: قتيل وجريح في مثل: انجلت المصادمة عن فتاة قتيل وفتاة جريح؛ بحذف التاء جوازا2 لعدم الحاجة إليها؛ إذ اللبس مأمون في هذه الصورة، فإن شاع استعماله استعمال الأسماء المجردة -بأن لم يعرف نوع الموصوف-3 وجب ذكرها لمنع اللبس، نحو: حزنت لقتيلة المصادمة. ومثل: رأيت في المجزر ذبيحة، أو نطيحة، أو أكيلة الذئب، بمعنى؛ مذبوحة، ومنطوحة، ومأكولة."

فإن كان"فعيل"بمعنى:"فاعل"فالأكثر مجيئها؛ كقول شوقي:

قطتي جد أليفه ... وهي للبيت حليفه

هي ما لم تتحرك ... دمية البيت الظريفه

ومن حذفها قوله تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} وقول العرب حلة خصيف"أي: ذات لونين، بياض وسوادا"، وملحفة جديد. وريح خريق"شديدة البرد، كثيرة الهبوب"، وقول شاعرهم:

فديتك!! أعدائي كثير وشقتي4 ... بعيد وأشياعي لديك قليل

ومما تقدم يتبين أن للتاء الفارقة مع المشتق ثلاثة أحوال؛ فتارة تكون ممنوعة

1 يراد بها هنا: الأسماء المتجردة للاسمية المحضة؛ فلا تتبع موصوفا، لا في اللفظ ولا في المعنى؛ إذ لا تجري على موصوف ظاهر؛ ولا ملحوظ لدليل -كما في الأشموني والخضري.

2 نصوا على أن الحذف هو الغالب، ويقول"الصبان":"يؤخذ من صنيعهم أن لحوق التاء"فعيلا"بمعنى:"مفعول"خلاف الغالب لا شاذ". ا. هـ. ثم انظر:"ب"الآتية في ص597.

3 ليس المراد بالموصوف هنا الموصوف الصناعي -الاصطلاحي- المعروف بالمنعوت، وإنما المراد الموصوف المعنوي الذي يتصل به معنى المشتق. فيشمل: الفتاة قتيل، بحذف التاء، مع أن الفتاة مبتدأ، وليست موصوفا صناعيا"أي: ليست: منعوتا"ولا فرق في الموصوف المعنوي بين الملفوظ والملحوظ في الكلام؛ وهو المحذوف اكتفاء بقرينة تدل عليه؛ كإشارة إليه، أو ضمير يعود عليه؛ ويبين نوعه، أو شيء آخر يوضح أمره، نحو: قتيل من النساء؛ فلا تجيء التاء في هذه الحالات. مجاراة للأحسن. فالمعول عليه في الموصوف هو العلم بنوعه وإن لم يكن المشتق نعتا تابعا له حقيقة. أذكر موصوف أم لا.

4 من معاني الشقة"بضم الشين المشددة وكسرها": الناحية التي يقصدها المسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت