تجتمع علامتان للتأنيث، وفي مثل: ظبية وصفوة، ومهدية، ومجلوة.... من أعلام النساء"وكلها من معتل الآخر، الشبيه بالصحيح الآخر"1، يقال: ظبيات، صفوات، مهديات، مجلوات.
وإن كان قبل التاء ألف وجب حذف التاء وقلب الألف هنا كقلبها في التشبيه2 فالثالثة ترد إلى الواو أو الياء؛ طبقات للتفصيل المذكور هناك؛ نحو: فتاة وفتيات، وقناة وقنوات ... و ... والرابعة فأكثر تقلب ياء كمعطاة ومعطيات، ومصطفاة ومصطفيات. مع ملاحظة أن المفرد المختوم بتاء التأنيث وقبلها ألف، لا يسمى مقصورا، ولا يخضع لأحكامه؛ إذ لا بد أن تكون ألف المقصور آخرا، ويجري عليها الإعراب، لا على التاء -كما قلنا3.
وإن كان قبلها همزة مسبوقة بألف زائدة وجب حذف التاء أيضا، وإخضاع الهمزة لحكم همزة الممدودة عند تثنية؛ فتبقى إن كانت أصلية، نحو: قراءة وبداءة وخباءة، فيقال: قراءات، وبداءات، وخباءات ... ويجوز إبقاؤها وقلبها واوا إن كانت مبدلة من أصل؛ نحو: نباءة"للبقعة المرتفعة". ونباوات، كما يقال في التثنية، ولا تقع الهمزة هنا للتأنيث قبل تائه؛ لأنها لا تجتمع مع تاء التأنيث، وكذلك لا تقع الهمزة للإلحاق قبل تاء التأنيث لأن همزة الإلحاق لا بد أن تكون في آخر الكلمة4.
1 راجع بيانه في هامش ص613 بعنوان: ملاحظة ثم ص121 م15.
2 وهو في ص613 وما بعدها.
3 في ص605 و617.
4 أشار ابن مالك إلى ما سبق:"من جمع المقصور جمع مؤنث سالما، وأن ألفه تقلب في هذا الجمع كقلبها في التثنية، وأن مفرد هذا الجمع يجب حذف ما فيه من تاء للتأنيث إن وجدت قبل جمعه"، فقال بيتا نصفه الأول لا علاقة له بهذه المسألة، وإنما علاقته بمسألة أخرى سبقت، وسبق معها الشطر في رقم 1 من هامش ص119، والبيت هو:
"والفتح أبق مشعرا بما حذف"... وإن جمعته بتاء وألف ...
ثم تمم القاعدة، فقال:
فالألف اقلب قلبها في التثنية ... وتاء ذي التاء ألزمن تنحيه
"أي: ألزمن التاء تنحية وإبعادا من المفرد الذي يحتويها"، يريد: احذف التاء من المفرد المشتمل عليها قبل جمعه جمعا مؤنثا سالما. ولم يتعرض ابن مالك -كما أشرنا من قبل- لحكم الممدود والمنقوص إذا أريد جمعهما هذا الجمع؛ لأن حكمها معه كحكمهما عند تثنيتهما.