الخضومة"وجمعهما: ألادد، ويلادد، ثم تدغم الدلان في كل واحدة؛ فتصير ألاد، ويلاد؛ بحذف النون، وبقاء الهمزة والياء؛ لتقدمهما وتحركهما؛ ولأنهما يدلان على المعنى التكلم والغيبة إذا كان في أول المضارع -أما النون المتوسطة بين الحرفين الثالث والرابع من الكلمة فلا تدل على معنى."
ج- إن كانت زيادته ثلاثة أحرف، حذف اثنان، وبقي الثالث الأقوى؛ نحو: مستدع1 ومداع، ومقعنسس2 ومقاعس3؛ فلا يقال في الأول: سداع ولا تداع؛ لأن حذف"الميم، والتاء"من مستدع يؤدي إلى: سداع، وهي صيغة لا نظير في العربية، ولأن حذف الميم والسين يضيع الدلالة على اسم الفاعل4 ...
وكذلك لا يقال في الثاني -عند سيبويه- قعاسس. وحجته: أن الكلمة مشتملة على ثلاثة أحرف من أحرف الزيادة؛ هي: الميم، والنون، والسين الأخيرى المزيدة للإلحاق؛ فالميم عنده أولى بالبقاء؛ لتصدرها؛ ولأنها تدل على معنى يختص بالاسم وهو الدلالة على اسم الفاعل.
وخالفه بعض النحاة فجمعه على: قعاسس؛ بحذف الميم والنون مع بقاء السين الأخيرة الزائدة للإلحاق. وحجته: أن السين زيدت في الفعل -وفروعه- لإلحاق لفظه بكلمة:"احرنجم، وبقاء الملحق أولى من غيره ..."
1 أصله مستدعي"... بزيادة الحروف الثلاثة الأولى. وحذف آخره الياء، لأن الاسم هنا منقوص. مثن: داع."انظر الحكم الثاني من الأحكام العامة الآتية، في ص673"."
2 هو: الشديد، أو المتأخر الراجع للخلف.
3 هذا هو الجمع القياسي وقد جاء في"القاموس"أي جمعه: مقاعس، ومقاعس"بفتح الميم أو ضمها"ومقاعيس.
4 وفي هذا يقول ابن مالك:
و"السين"و"التا"من كمستدع أزل ... إذ ببنا الجمع بقاهما مخل
يريد: لأن بقاءهما مخل ببنا الجمع، أي: ببنائه، وصيغته. ثم قال فيما يتصل بهذا، وبالهمزة والياء في مثل"الندد وبلندد"وقد تقدم الكلام عليها:
والميم أولى من سواه بالبقا ... والهمز واليا مثله، إن سبقا