فيقال في جمعهما: سراند، وعلاند، أو: سراد وعلاد. فالحرفان قد زيدا معا في المفرد لإلحاقه بالخماسي: سفرجلن وكل حرفين هذا شأنهما لا يكون لأحدهما مزية على الآخر1..
"ملحوظة": قلنا2 إنه يصح في جمع التكسير المشابه لصيغة:"فعالل"ما صح في"فعالل"من زيادة الياء قبل آخره إن لم تكن موجودة، وحذفها إن كانت موجودة"طبقا لما سبق"2. ومما ينطبق عليه هذا أن تحذف إحدى الياءين جوازا، للتخفيف، في مثل: أماني، أغاني، أثافي ... ومفرداتها: أمنية، أغنية، أثفية ... بتشديد الياء في هذه المفردات3 ...
1 وفي هذا التكافؤ يقول ابن مالك:
وخيروا في زائدي: سرندي ... وكل ما ضاهاه؛ كالعلندي
2 و2 في ص664 وفي رقم 2 في هامش ص665 ويجيء في"ب"من ص671.
3 جاء في الجزء الأول من تفسير القرطبي لقوله تعالى في سورة البقرة: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ} ما نصه:
"قرأ أبو جعفر، وشيبة، والأعرج: إلا أماني، خفيفة الياء؛ حذفوا إحدى الياءين استخفافا وقال أبو حاتم: كل ما جاء من هذا النحو واحده مشدد فلك فيه التشديد والتخفيف، مثل: أثافي، وأغاني، وأماني، بياء واحدة، أو بياء مشددة، في كل ما سبق ... ونحوه. وقال الأخفش: هذا كما يقال في جمع مفتاح: مفاتيح ومفاتح. وهي ياء الجمع. قال النحاس: الحذف في المعتل أكثر. قال الشاعر:"
وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي، والرسوم البلاقع
ا. هـ.
ومثل ما سبق قول أبي إسحاق الزجاج"كما جاء في ص205 من كتاب المختار من شعر بشار"ونصه:"في لفظ:"الأماني"وجهان؛ العرب تقول: هذه أمان وأماني؛ بالتخفيف والتشديد. فمن قال"أماني"بالتشديد فهو مثل أحدوثة وأحاديث، ومن قال:"أمان"بالتخفيف فهو مثل أحدوثة وأحادث، وقرقور وقراقر، إلا أن التخفيف أكثر؛ لكثرة استعمالهم أثاف. والأثافي الأحجار التي تجعل تحت القدر". ا. هـ.
-انظر ما يتصل بهذا في ص664 وفي رقم 2 من هامش ص665 والبيان في"ب"ص681.