فهرس الكتاب
وأشباهها: دويرة، أذينة1، عيينة، سنينة، يدية. وسواء أكانت ثلاثيتها أصيلة"كهذه الأمثلة"أم طارئة2؛ مثل:"سمية"وستأتي:
فإن أوقعت زيادة التاء في ليس وجب تركها؛ كما في تصغير: شجر وبقر؛ -عند من يقول بتأنيث اسم الجنس الجمعي- فلا يقال في تصغيرهما: شجيرة، ولا بقيرة؛ لأنه يلتبس بتصغير:"شجرة وبقرة"المكبرتين. وكذلك لا يقال: خميسة ولا سبيعة، في تصغير: خمس وسبع، الدالتين على معدود مؤنث. ومثلهما باقي الأعداد المؤنثة لدلالتها على معدود مذكر، لأن زيادة التاء عند تصغيرها تؤدي إلى اللبس، إذ يقع في الظن أنها لمعدود مذكر، مع أنها لمعدود مؤنث.
وكذلك يجب تركها إن كانت الاسم وقت تصغيره والنطق به دالا على مذكر ولو كان في أصله لمؤنث؛ إذ الاعتبار إنما هو للدلالة الحالية عند النطق به، وليس لدلالته السابقة؛ فلو سمينا مذكا بأحد الأسماء المؤنثة السابقة:"دار، أدن، عين، سن، ..."أو بغيرها، كسعد، حسن، وهند، ومي، أعلام مذكر، لم يصح مجيء تاء التأنيث عند تصغيره3.
وكذلك لا يصح مجيئها إذا كان المصغر غير ثلاثي4، نحو: زينب،
1 لهذا كان من الخطأ أن يقال في تسمية بعض أجزاء القلب:"الأذين الأيمن، والأذين الأيسر"في تصغير كلمة:"الأذن"مع أنها محضة التأنيث. والصواب في تصغيرها:"الأذينة اليمني، والأذينة اليسرى".
2 يلحق بالثلاثي أيضا كل رباعي ثالثه حرف مد، ورابعه حرف علة بحسب أصله، نحو: سماء وسمية. ومثل الرباعي ما زاد عليه مما حذف منه ألف تأنيث مقصورة؛ خامسة أو سادسة؛ فيجوز"كما سيأتي في ص698 و699"إلحاق التاء به، كحبارى حيث يجوز تصغيره بإبقاء الألف، أو بحذفها، أو حذفها مع زيادة التاء؛ تعويضا عنها، فيقال حبيرى، أو حبيرة. ومثل لغيزى. فيصح فيه الأمران دون إبقاء الألف؛ يقال لغيغيز، أو لغيغيزه."الهمع ج2 ص189". وانظر رقم 1 من ص698.
3 جاء في كتاب سيبويه"ج2 ص137"ما نصه:"إذا سميت رجلا بعين أو أذن فتحقيره بغير هاء -أي: أن تصغيره يكون بحذف تاء التأنيث- وتدع الهاء ههنا، كما أدخلتها في:"حجر"اسم امرأة، ويونس يدخل الهاء ويحتج بأذينة. وإنما سمي بمحقر". ا. هـ.
وإذا كان الاسم المصغر غير مقصور الدلالة على المؤنث فلا تلحقه التاء كأن يكون صالحا له وللمذكر: مثل: نصف؛ بمعنى متوسط السن، يقال: رجل نصف وامرأة نصف ...
4 إلا في تصغير الترخيم فيصح مجيئها في المؤنث -كما سنعرف عند الكلام عليه ص722.