فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 2753

فلا تحذف الياء الثاني في مثل: هبيخ1 لعدم كسرها، ولا في مثل: مهيم2؛ تصغير مهيام، لوجود ياء زائدة فاصلة بين الياء والمكسورة، وآخر المنسوب إليه.

3-حذف ياء،"فعيلة"-بفتح فكسر- وحذف تاء التأنيث معها، وفتح ما قبل الياء التي حذفت"أي: فتح عين الكلمة". كل هذا بشرطين: أن تكون عين الكلمة غير مضعفة، وأن تكون صحيحه إذا كانت اللام صحيحة؛ فتصير الكلمة بعد التغيير السالف على وزن:"فعلي"؛ فيقال في النسب إلى حنيفة، وفهيمة، وسميرة ...: حنفي، وفهمي، وسمري، ومن المسموع الشاذ: سليقي، وسليمي، في النسب إلى: سليقة3، وسليمة4.

هذا رأي أكثر النحاة. وقد تصدى لهذه الأمثلة الشاذة أحد الباحثين5

1 الغلام السمين.

2 انظر رقم 2 من هامش ص708.

3 بمعنى: فطرة وطبيعة.

4 اسم قبيلة عربية.

5 هو الأستاذ الراهب أنستاس الكرملي -رحمه الله- العضو السابق بالمجمع اللغوي القاهرة فقد نشر بحثا بمجلة: المقتطف"عدد يوليو 1935، ص136"عرض فيه أمثلة من الصيغتين -وهما:"فعيلة، وفعيل، الآتية"- في الكلام الذي يحتج به مع استيفائهما الشرطين، قائلا ما نصه:"أنت ترى من هذا التتبع أن العرب لم ينسبوا مطلقا إلى"فعيل وفعيلة"بقولهم فعلي"بالتحريك"إذا كان غير مشهور؛ علما كان أم نكرة؛ بل"فعيل"بإثبات الياء على أصلها". ا. هـ. ثم عرض شواهد على تأييد رأيه عددها"103""ثلاثة بعد المائة"وأكد أن هذه الشواهد ليست هي كل الوارد، وأنه اكتفى بها مسرعا؛ إذ لم يتسع وقته لجمع الباقي الذي يقطع بوجوده.

ومع أن الشواهد التي عرضها عشرات تكفي وحدها للأخذ برأيه من غير تردد، ولا حاجة إلى تأييد آخر، نراه استند أيضا في تأييد رأيه إلى قول ابن قتيبة الدينوري في كتابه:"أدب الكاتب"ص107 طبعة أوروبا، ونصه:"إذا نسبت إلى:"فعيل، أو: فعيلة"من أسماء القبائل والبلدان وكان مشهورا ألقيت منه الياء؛ مثل: ربيعة، وبجيلة، وحنيفة، فتقول: ربعي، وبجلي، وحنفي. وفي ثقيف ثقفي، وعتيك عتكي. وإن لم يكن الاسم مشهورا -علما كان أم نكرة- لم تحذف الياء في الأول"أي: في فعيل"ولا في الثاني"أي: فعيلة"... ا. هـ. وقد خلص الباحث إلى أن الحذف قديما لم يكن إلا في المشهور شهرة فياضة."

وجاء في كتاب:"الصحاح"للجوهري -ج2 ص218، وفي النسب إلى كلمة:"مدينة"ما نصه:"إذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت:"مدني"وإلى مدينة المنصور قلت:"مديني"وإلى مدائن كسرى قلت: مدائني". ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت