فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 2753

ب- إن كان الحرف الأصلي المحذوف هو:"فاء"الكلمة وجب إرجاعه بشرط اعتلال اللام؛ نحو: شية1 والنسب إليها: وشوي، بكسر الواو الأولى وفتح الشين2 -تليها الواو الثانية المكسورة عند النسب.

فإن كانت اللام صحيحة لم يجز رد المحذوف؛ فيقال في عدة3: عدي

1 علامة.

2 أصلها:"وشي""بكسر الواو، فسكون الشين. وردد النحاة وصاحب"المصباح المنير"النص على كسر الواو، ولم يذكروا السبب في كسرها"حذفت الواو، ونقلت حركتها إلى الشين، وزيدت تاء التأنيث عوضا عن الواو المحذوفة؛ فصارت الكلمة:"شية". بفتح الياء؛ لتناسب التاء. فعند النسب إليها ترجع فاء الكلمة"وهي الواو المكسورة، وتبقى الشين على حركتها العارضة، وهي الكسرة؛ عملا بمذهب سيبويه السالف في الصفحة الماضية وهامشها، فتصير إلى: وشي"بواو وشين مكسورتين"ثم تنقلب كسرة الشين فتحة، عملا بالقاعدة التي تقدمت في ص718 و728."ومضمونها: أن الاسم الثلاثي المنسوب إليه يجب فتح ثانيه إن لم يكن مفتوحا. سواء أكان الحرف الأول مضموما أم مفتوحا أم مكسورا ... " فتصير الكلمة بغير ياء النسب إلى:"وشي". تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا. وصارت الكلمة: "وشا"، بكسر ففتح، فألف مقصورة تقلب عند النسب واوا؛ لأنها ثالثة؛ فيقال:"وشوي"."

أما عند غير سيبويه ممن لا يعتد بحركة الشين الطارئة ويتمسك بالسكون لأنه الضبط السابق قبل الحذف -فيقول- وشيي: وقد عرفنا رجحان رأي سيبويه.

وكلا الرأيين في أمر النسب إلى ما حذف، كما أوضحناه في حالات ونوضحه في باقيها -يدعو للدهش؛ ففيه من التحليل، والتعليل، والحذف، والقلب، والإثبات، والإرجاع، ما يكد الذهن، ويرهق العقل، من غير أن يعرف العرب شيئا منه، أو يدور بخلد أفصحهم.

وبالرغم من هذا نسأل: أيمكن هنا -فقط- وضع ضابط عام للنسب إلى ما حذف بعض أصوله، من غير التجاء إلى هذه الفروض الخيالية؟ يبدو أن الجواب: لا.

وفي الكلام على"شية"وما في حكمها يقول الناظم:

وإن يكن كثية ما"الفا"عدم ... فجبره وفتح عينه التزم-23

"عدم، أي: زال، بمعنى: حذف -جبره: إرجاعه عند النسب".

3 مصدر الفعل: وعد. حذفت الفاء، وعوض عنها تاء التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت