فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2753

الضعيف. يا فاطمة، أكرمي أهلك. فنحن ننادي محمدًا، وفاطمة. وكل كلمة نناديها اسم، ونداؤها علامة اسميتها1.

العلامة الرابعة: أن تكون الكلمة مبدوءة"بأل"2 مثل: العدل أساس الملك.

العلامة الخامسة: أن تكون الكلمة منسوبًا إليها -أي: إلى مدلولها- حصولُ شيء، أو عدم حصوله، أو مطلوبًا منها إحداثه، مثل: عليٌّ سافرَ. محمود لم يسافر. سافرْ يا سعيد. فقد تحدثنا عن"عليّ"بشيء نسبناه إليه. هو: السفر، وتحدثنا عن"محمود"بشيء نسبناه إليه؛ هو عدم السفر، وطلبنا من"سعيد"السفر. فالحكم بالسفر، أو بعدمه، أو بغيرهما، من كل ما تتم به الفائدة الأساسية يسمى: إسنادًا، وكذلك الحكم بطلب شيء من إنسان أو غيره ... فالإسناد هو:"إثبات شيء لشيء، أو نفيه عنه، أو طلبه منه".

هذا، واللفظ الذى نسب إلى صاحبه فعل شيء أو عدمه أو طُلب منه ذلك، يسمى:"مسنَدًا إليه"، أى: منسوبًا إليه الفعل، أو الترك، أو طُلب منه الأداء. أما الشيء الذى حصل ووقع، أو لم يحصل ولم يقع، أو طُلب حصوله -فيسمى:"مسندًا"، ولا يكون المسند إليه اسما. والإسناد هو العلامة التى دلت على أن المسند إليه اسم5.

1 إذا رأينا حرف النداء داخلًا في الظاهر على ما ليس باسم"كالفعل، أو: الحرف، في نحو: يا ... ادخل الحجرة -يا ... ليتك تحترم الميعاد،"فإنه يكون في الحقيقة داخلا على منادي محذوف، لسبب بلاغي.. أو: تكون"يا"حرف تنبيه، وليست حرف نداء. وسيجيء البيان في أول الجزء الرابع:"باب المنادى".

2 زائدة كانت أم أصيلة"إلا الاستفهامية عند من يستعملها في الاستفهام، والموصولة عند من يجيز دخولها على الفعل"وبهذه العلامة قوي الحكم على كلمة:"العزى"أنها اسم، وهي كلمة مؤقتة، علم لضم مشهور في الجاهلية، و"أل"في أولها زائدة لازمة لا تفارقها ومذكرها: الأعز.

3 انظر ما يتصل بهذا في"جـ"ص 30.

4 بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على ضمائر الرفع، كالتاء، ونا، وأنا، وعلى"ما"الاستفهامية، والموصولة ...

5 أشار ابن مالك في ألفيته إلى تلك العلامات بقوله:

بالجر والتنوين، والنداء، وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل

أي: حصل تمييز للاسم من غيره: بالجر، والتنوين، والنداء، وأل، ومسند، أي: إسناد"والإسناد هو الذي يدل على أن الضمائر المرفوعة أسماء: مثل:"أنا"كتبت رسالة كما تقدم...."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت