فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 2753

الأفعال ما جرى على المضارع:"يخاف"؛ من نقل فتحة الواو للساكن قبلها، ثم قلبها ألفا.

فنرى مما سبق أن حرف العلة"الواو والياء"قد يبقى على صورته السابقة بعد نقل حركته"مثل: يصوم، يقوم ..."وقد ينقلب حرفا آخرا؛"مثل: يخاف، يحار".

لكن، ما الضابط العام الذي يخضع له حرف العلة، ليبقى على صورته من غير حركة، أو ينقلب حرفا آخر؟

الضابط هو: أن حرف العلة إن كان في أصله متحركا بحركة تجانسه1 -أي: تناسبه- وجب بقاء صورته ساكنة بعد نقل حركته إلى الساكن قبله؛ كما في:"يصوم، يقوم ..."وكما في:"يبيع، يهيم"... وإن كان في أصله متحركا بحركة لا تناسبه وجب -بعد نقل حركته- أن ينقلب حرفا جديدا مناسبا لحركته الأصلية السابقة التي نقلت إلى الساكن الصحيح قبله، فالمفتوح يصير ألفا، والمضموم يصير واوا، والمكسور يصير ياء ... - ومن الأمثلة:"أقام وأبان"، فأصلهما:"أقوم وأبين"2 بفتح حرف العلة؛ نقلت حركة الواو والياء للساكن للصحيح قبلهما. ثم قلب حرفا العلة ألفا، لأن الألف هي التي تناسب الفتحة؛ فصار الفعلان: أقام وأبان. وفي مثل هذا القلب يقال: تحركت الواو والياء بحسب الأصل، وانفتح ما قبلهما بحسب الحال، فانقلبا ألفا3. ويجري ما سبق على نحو:"أقيم وأبين ..."وأصلهما: أقوم وأبين.. دخلهما إعلال النقل وإعلال القلب.

1 الحركة التي تجانس حرف العلة؛ هي: الضمة للواو، والكسرة للياء، أما التي لا تناسب فالكسرة أو الفتحة للواو، والضمة أو الفتحة للياء.

2 لأن فعلهما: قام يقوم، وبان يبين. فالأول واوي العين، والثاني يائيها.

3 يقال هذا تعليلا للقلب، لإدخاله تحت قاعدة عامة مطردة؛ هي: أن حرف الواو أو الياء إذا تحرك وانفتح ما قبله وجب قلبه ألفا على الوجه الذي سبق شرحه في هذا الباب ص786 و..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت