بالمضارع: اعلم وافهم..، في وزنه وفي الزيادة التي في أوله، فوجب لهما التصحيح ... 1.
ثالثها: أن يكون حرف العلة عينا متحركة في مصدر معتل العين، كفعله، بشرط أن يكون فعله على وزن:"أفعل"، أو:"استفعل"نحو: أقام، واستقام، وأصلها قبل التغيير: أقوم، واستقوم. ومصدرهما: إقوام، واستوام. فيجب فيهما الإعلال بالنقل كما جرى في فعليهما؛ فتنقل فتحة الواو إلى الساكن قبلهما، وتقلب الواو ألفا -طبقا للقاعدة التي سلفت- فيتوالى ألفان لا يمكن النطق بهما معا؛ فتحذف الثانية منهما، وتجيء تاء التأنيث -في الأغلب- عوضا عنها، فيقال إقامة، واستقامة.
ومثل هذا يقال في:"أبان واستبان"، فأصلهما:"أبين، واستبين"، ثم نقلت حركة الياء إلى ما قبلها وقلبت ألفا: فصارا: أبان، واستبان. ومصدرهما: إبيان واستبيان، نقلت حركة الياء كما نقلت في الفعل، وقلبت الياء ألفا فتلاقت ساكنة مع ألف المصدر، حذفت الثانية منهما، وزيدت تاء التأنيث عوضا عنها؛ فصار المصدران: إبانة، واستبانة، وحذف هذه التاء مقصور على السماع ومنه قوله تعالى: {وَإِقَامَ الصَّلاةِ} ، أي: إقامة الصلاة2.
1 أما نحو: يزيد"علم"فقد دخله الإعلال وهو مضارع قبل نقله للعلمية. وفي الموضع الثاني يقول ابن مالك:
ومثل فعل في ذا الإعلال اسم ... ضاهى مضارعا وفيه وسم-3
"ضاهى= شابه. وسم= علامة"، ثم قال:
ومفعل صحح كالمفعال ... -4
يشير بهاتين الصيغتين -وهما مختصتان بالأسماء- إلى الاسم المخالف للمضارع في وزنه وزيادته معا. وترك بقية التفصيلات التي سردناها: والنصف الثاني من هذا البيت لا شأن له بهذه القاعدة، وإنما شأنه متصل بالقاعدة التالية بعده مباشرة.
2 وفي الموضع الثالث وما يتصل به من ألف"إفعال"، و"استفعال"وتاء التأنيث، يقول ابن مالك:
.... وألف الإفعال واستفعال-4
أزل لذا الإعلال، و"التا"الزم عوض ... وحذفها بالنقل ربما عرض
"بالنقل، أي: النقل عن العرب، وهو السماع الوارد عنهم".