فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2753

أكثرها مبني فكلما ابتعد الاسم عن مشابهة الحرف والفعل في البناء وعدم التنوين1 كان أكثر أصالة في الاسمية، وأشدّ تمكنًا.

وبتطبيق هذا على الأقسام الأربعة السالفة يتبين أن القسم الأول أقواها جميعًا في الاسمية، وأعلاها في درجتها؛ لأنه لا يشبههما في شيء؛ فهو مُعرب؛ أما الحروف وأكثر الأفعال فمبنية. وهو منون؛ والتنوين لا يدخل الأفعال ولا الحروف.

ثم يليه في القوة والأصالة؛ القسم الثانى:"ب"؛ لأنه معرب، والحروف وأكثر الأفعال مبنية -كما سبق- لكنه يشبه الأفعال والحروف في عدم التنوين. ثم يليه القسم الثالث:"حـ"وهوأضعف من القسمين السابقين؛ لبنائه الدائم، ولعدم تنوينه أحيانًا. أما الرابع:"د"فهو أضعف الأقسام كلها؛ لأنه مبني دائمًا، ولا ينون مطلقًا. فاجتمع في القسم الأول العاملان الدالان على التباعد وعدم المشابهة، أما القسم الثانى فليس فيه إلا عامل واحد؛ لهذا يسمى القسم الأول:"المتمكن الأمكن"، أي: القويّ في الاسمية، الذى هو أقوى أصالة فيها، وأثبتُ مكانة من غيره. ويسمى التنوين الذى يلحقه: تنوين"الأمكنية"أو:"الصرْف"ويقولون في تعريفه:"إنه التنوين الذى يحلق آخر الأسماء المعربة المنصرفة؛ ليدل على خفتها2، وعلى أنها أمكَنُ، وأقوى في الاسمية من غيرها"كما يسمى القسم الثانى:"المتمكن"فقط. وما عداهما فغير متمكن.

النوع الثانى: تنوين التنكير:

وهو"الذى يلحق -فى الأغلب- بعض الأسماء المبنية؛ ليكون وجوده"

1 أو في غيرهما، كبعض الظواهر الخاصة التي تظهر في الفعل -في رأيهم- كما سبق في رقم1 من هامش ص 34.

2 أثر هذا التنوين في الخفة وغيرها مفصل في موضعه الأنسب"جـ 4 باب:"ما لا ينصرف". م 145 ص 191".

3 الأغلب أنه يلحق بعض الأسماء المبنية، لكنه قد يلحق بعض الأسماء المعربة المنصرفة للسبب السابق في الرقم:"3"من هامش ص 33 والبيان الذي في رقم 2 من هامش ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت