ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو نكرتين موصوفتين على حسب ما أوضحنا ... و ... و....
ويظهر أثر الإلغاء وعدمه في توابع الاستفهام؛ كالبدل منه؛ وفي الجواب عنه. ففي مثل: ماذا أكلت؛ أتفاحًا أم برتقالًا؟ بنصب كلمة؛"تفاح"يكون النصب دليلا على أن الإلغاء هنا حكمي؛ لأن"ماذا"مفعول مقدم"لأكلت". أما لو قلنا: ماذا أكلت؟ أتفاح أم برتقال؟ فإن كلمة"التفاح"المرفوعة يصح أن تكون بدلا من"ذا"الواقعة خبرًا عن كلمة:"ما"فلا يكون هنا إلغاء.
وكالمثال السابق في صحة الرفع والنصب كلمّة:"نحْب"في قول الشاعر:
ألا تسألان المرءَ ماذا يحاولُ؟ ... أنحْبٌ فيُقضَى، أم ضلالٌ وباطلُ؟
ومثله من ذا أكرمت؟ أمحمدًا أم محمودًا؟، بنصب الاسمين أوبرفعهما على الاعتبارين السالفين.
أما الجواب عن الاستفهام ففى مثل: ماذا كتبت في الرسالة؟ فتجيب: خيرًا، أو: خير. فالرفع على اعتبار كلمة:"ذا"اسم موصول"مبدل منه"والنصب على اعتبارها ملغاة.
والحكم بجواز الأمرين في الجواب ملاحظ فيه"الاستحسان المجرد"، فمن المستحسن - كما قالوا - أن يكون الجواب مطابقا السؤال اسمية وفعلية. 2 ومن الأمثلة قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْو} -أي: الزيادة- بالنصب وبالرفع وقوله تعالى: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} ، أو خير.
ج- في نحو قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} يصح في كلمة:"ذا"الإلغاء الحقيقي أو الحكمي. وفي الحالتين تكون كلمة:"الذي"خبرًا. ويصح أن تكون"ذا"اسم موصول بمعنى"الذي"خبر"من". وتكون كلمة:"الذي"الموجودة توكيدًا لفظيًّا لكلمة:"ذا"التي هي اسم موصول بمعناها.
"ملاحظة": يصح في بعض الصور التي سبقت"في: أ، ب، ج"إعرابات أخرى لا حاجة إليها هنا.
1 ويصح أن يكون حقيقيًّا.
2 راجع الصبان.