تتمم المعنى الأساسي للجملة:"أي: تتضمن الحكم بأمر من الأمور لا يمكن أن تستغني الجملة عنه في إتمام معناها الأساسي، كالحكم على الشموس بالتعدد؛ وعلى الأقمار بالكثرة، وعلى المحيطات بأنها خمس ..."ذلك الاسم يسمى:"مبتدأ"والكلمة الأخرى تسمى:"خبر"المبتدأ.
وفي القسم"ب"أمثلة لمبتدأ أيضًا، ولكنه غير محكوم عليه بأمر؛ لأنه وصف1 يحتاج إلى فاعل2 بعده، أو نائب فاعل؛ يتمم الجلمة، ويكمل معناها الأساسي؛ مثل: كلمتى:"البناء""والظلم"فإنهما فاعلان للوصف3 ومثل كلمة:"الجبان"؛ فإنها نائب فاعل له4. وقد استغنى الوصف بمرفوعه عن الخبر.
مما سبق نعرف أن المبتدأ: اسم مرفوع في أول جملته5، مجرد من العوامل اللفظية الأصلية6، محكوم عليه بأمر. وقد يكون وصفًا مستغنيًا بمرفوعه في الإفادة وإتمام الجملة. والخبر هو: اللفظ الذي يكمل المعنى مع المبتدأ7، ويتمم8
1 كررنا أن المراد بالوصف هنا:"المشتق"وهو: ما أخذ من كلمة أخرى - يغلب أن تكون مصدرا- وتفرع منها، مع تقارب بينهما في المعنى والحروف. ويجب أن يكون الوصف في هذا الباب نكرة، لأنه بمنزلة الفعل، والفعل في حكم النكرة- كما رددنا في رقم 1 من هامش ص 213 وغيرها- وهناك ما يقوم مقام الوصف، وسنذكر الوصف الذي له مرفوعا وما يلحق بهذا الوصف في"ب"من ص 448.
2 ذلك لأن بعض أنواع الوصف يشبه الفعل في أنه يرفع بعده فاعلا أو نائب فاعلا، وذلك بشروط معية.... فاسم الفالع يرفع فاعلا، واسم المفعول يرفع نائب فاعل، وهكذا....، مثل: أحاضر ضيفك؟ أمحبوس اللص؟ ولهذا إشارة في رقم 3 من هامش ص 453.
3 الوصف في الأول اسم فاعل، وفي الثاني صفة مشبهة.
4 لأن الوصف اسم مفعول، فهو يحتاج إلى نائب فاعل، كما سبق في رقمم 2. وكما سيجيء في رقم 3 من هامش ص 453.
5 غالبا.
6 أما غير الأصلية فقد يحتويها - وسيجيء البيان في ص 447. وجدير بالملاحظة أن المبتدأ - وكذا اسم الناسخ - لا يكون ظرفا باقيا على ظرفيته، ولا جارا مع مجروره.
7 أين الخبر في قولهم: فلان وإن كثر ماله - لكنه بخيل....؟ انظر الإجابة في:"و". من ص 451.
8 وإنما كان الخبر متمما المعنى الأساسي للجملة، لأنه حكم صادر على المبتدأ. فالمبتدأ هو الشيء المحكوم عليه، والخبر هو الشييء المحكوم به"أي: هو الحكم"وهذا يقتضي- في الأغلب- أن يكون المبتدأ معلوما للمتكلم وللسامع معا قبل الكلام، ليقع الحكم على شيء معلوم، وأن يكون الخبر =