فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2753

الأب الذى يشابهه الأخ. فالأب هوالخبر ولوتقدم؛ لأن القرينة المعنوية تميزه وتجعله هوالخبر؛ فصح التقديم لوجودها.

ومثل: الجامعة في التعليم البيت."فالجامعة"خبر مقدم،"والبيت"مبتدأ مؤخر؛ فهوالمحكوم عليه بأنه مشابه للجامعة؛ إذ لا يعقل العكس. ومثل: نور الشمس نور الكهربَا. ضوء القمر ضوء الشموع ... الأسد في الغضب القِطّ في الثورة. الجبلُ الهرمُ في الضخامة. هذا العالم في براعته هذا الطالب في تعلمه ... وهكذا ... ومثال القرينة"اللفظية": حاضرٌ رجلٌ أديبٌ. فكلمة"حاضر"هى الخبر؛ لأنها نكرة محضة1 والنكرة التي بعدها"وهى: رجل"نكرة غير محضة؛ لأنها مخصصة بالصفة بعدها؛ فهى أحق بأن تكون المبتدأ بسبب تخصصها2.

2-أن يكونَ الخبر جملة فعلية، فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ: نحو: الكواكب"تتحرك"، فالجملة الفعلية المكونة من الفعل المضارع وفاعله، خبر المبتدأ. فلوتقدم الخبر وقلنا: تتحرك الكواكب - لكانت"الكواكب"فاعلا، مع أننا نريدها مبتدأ، وليس في الكلام ما يكشف اللبس. بخلاف ما لوكان الفاعل اسمًا ظاهرًا أوضميرًا بارزًا، نحو: تتحرك كواكبُها السماء - قد أضاءَ النجمان ... ، فتعرب الجملة الفعلية هنا؛"تتحرك كواكبُها"خبرًا متقدمًا؛ لاشتمالها على ضمير يعود على المبتدأ"السماء"فرجوع الضمير إلى كلمة:"السماء"دليل علىأنها متأخرة في الترتيب اللفظى فقط، دون الترتيب الإعرابى"المسمى: الرتبة3"؛ لأن الضمير لا يعود على متأخر لفظًا ورتبة إلا في مواضع4 ليس منها هذا الموضع. فكلمة:"السماء"متأخرة في اللفظ، لكنها متقدمة في الرتبة. وأصل الكلام: السماء تتحرك كواكبها؛ فكلمة:""

1 أي: غير متخصصة بنعت، أو إضافة، أو نحوهما"طبقا للبيان السابق- رقم 3 هامش ص 492"

2 لما عرفناه من أن المبتدأ يكون هو المعرفة، أو النكرة المتخصصة عند اجتماع أحدهما مع النكرة المحضة. وهذا بشرط ألا تقوم قرينة تعارضه.

3 الترتيب الإعرابي أو"الرتبة"، يجعل لبعض الألفاظ الأسبقية في الجملة دون بعض، فالمبتدأ أسبق من الخبر، والفعل أسبق من الفاعل، والفاعل أسبق من المفعول، والمضاف أسبق من المضاف إليه....، وهكذا. وقد تكون هناك أسباب لمخالفة هذا الأصل أحيانا. على حسب ما هو موضح في مواضعها.

4 سردناها عند الكلام على الضمير في ص 2258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت