فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2753

لكن يجوز إبعاده عن الجرّ إلى الرفع أوالنصب بشروط1، وعندئذ لا يسمى ولا يعرب في حالته الجديدة"نعتًا"وقد يسمى:"نعتا مقطوعا أو منقطعا"2 -. وإنما يكون في حالة الرفع خبرًا لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره: هو- مثلا - فيكون المراد: ذهبت إلى الصديق؛"هوالأديبُ"ابتعدت عن الرجل؛"هوالسفيهُ. ترفق بالضعيف"هوالبائسُ"."

ويكون في حالة النصب مفعولا به لفعل محذوف وجوبًا مع فاعله، تقديره:"أمدحُ"، أو:"أذم"، أو:"ارحمُ"، على حسب معنى الجملة. والفاعل في هذه الأمثلة ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا. فالمراد: أمدحُ الأديبَ ... أذم السفيهَ ... أرحمُ البائسَ. ولا يصح إعراب كلمة منها ولا تسميتها نعتا بعد أن تركت الجر إلى الرفع أو النصب. ولكن يصح تسميتها نعتا مقطوعا أو منقطعا - كما سبق - 5

ومن الأمثلة: أصغيت إلى الغناء الشجىِّ3، فزعت من رؤية القاتل الفتاك، أشفقت على الطفل اليتيم. فكلمة"الشجىّ"نعت مفرد مجرور؛ تبعًا للمنعوت. وتفيد المدح. وكلمة:"الفتاك"نعت مفرد مجرور؛ تبعًا للمنعوت وتفيد الذم. وكذلك:"اليتيم"، إلا أنها تفيد الترحم. فتلك الكلمات الثلاث وأشباهها - من كل نعت مفرد مجرور يفيد المدح، أوالذم، أوالترحم - قد يجوز إبعادها عن الجر، إلى الرفع أو: النصب؛ فلا تعرب نعتًا مفردًا مجرورًا؛ وإنما تعرب في حالة الرفع خبرًا لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره:"هو"ويكون المراد:"هوالشجُى"."هوالتفاكُ"."هواليتيمُ"كما تعرب في حالة النصب مفعولًا به لفعل محذوف وجوبًا مع فاعله، تقديره: أمدح ... أو: أذم ... أو: أرحم ... ، على حسب الجلمة؛ فالمراد: أمدحُ الشجىَّ ... أذمُّ الفتاك ... أرحمُ اليتيم4. وبعد إبعادها عن الجر قد تسمى"نعتا مقطوعا، أو منقطعا".

1 ستجيء مفصلة في موضعها الأنسب، وهو: باب النعت، جـ3 ص 471 م 115.

2 قد يسمى نعتا مقطوعا، أو: منقطعا، بمعنى: أنه منقطع عن أصله وتارك لاسمه الأول وحكمه السابق- انظر ما يأتي في رقم 4 من الهامش.

3 الذي يسير ويفرح.

4 قلنا: إن تلك الكلمات وأشباهها لا تعرب نعتا إلا حين تكون تابعة للمنعوت في حركة إعرابه. أما حين تخالفه إلى الرفع أو النصب فلا تكون نعتا، لأن صلتها الإعرابية به تنقطع لدخولها في جملة جديدة مستأنفة- في الرأي الشائع- ولا صلة بينها وبين الجملة السابقة من ناحية الإعراب فكلتاهما مستقلة بنفسها في الرأي الشائع - ولا صلة بينها وبين الجملة السابقة من ناحية الإعراب فكلتاهما مستقلة بنفسها فيه بناء على الرأي المتقدم، نعم إن تلك الكلمة التي كانت في الأصل:"نعتا"قدتسمى:"النعت المقطوع"أو:"المنقطع"، ولكن تسميتها هذه بالنعت لم يلاحظ فيها حالتها الجديدة، وإنما لوحظ فيها حالتها القديمة التي تركتها، فهي تسمية"مجازية"باعتبار ما كان، لا باعتبار ما هو متحقق بعد القطع. أما الوصف بالمقطوع، أو: بالمنقطع ... فملاحظ فيه أنها صارت في حالتها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت