فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

"ا"من الأخبار المتعددة ما لا يصلح أن يكون نعتًا للخبر الأول؛ نحو: المجلات طبية، هندسية، زراعية؛ لأن المعنى يفسد مع النعت، إذ يؤدى إلى أن الطية صفتها هندسية، زراعية؛ وهوغير المقصود. ومثل: الأسد يَكْشر عن نابه، غاضب؛ إذ لا يوجد في الكلام ما يصلح أن يكون منعوتًا. وكثير من الأخبار المتعددة يصلح أن يكون نعتًا للخبر الأول؛ مثل: هوأسد يزأر؛ فجملة:"يزأر"تصلح أن تكون في محل رفع خبرًا ثانيًا، أونعتًا للخبر الأول. ومثلها: الحُطَيْئة شاعرٌ مُخَضْرَم1، هَجّاء. فيجوز في كل من"مخضرم"و"هجاء"أن تكون خبرًا، وأن تكون نعتًا لكلمة:"شاعر".

ونحو:"ولادة"الأندلسية أميرة شاعرة، كاتبة، موسيقية، فيجوز في كل واحدة من الكلمات الثلاث الأخيرة أن تكون خبرا بعد الخبر الأول. وأن تكون نعتا للخبر الأول.

هذا، وجواز الأمرين في كل ما سبق - وفي غيره من كل ما يجوز فيه أمران أو أكثر - متوقف على عدم القرينة التي تعين واحد يجب الاتجاه إليه وحده، إذ لكل أمر معنى يخالف غيره.

ومن الألفاظ ما يجب أن يكون نعتًا ولا يصلح خبرًا؛ وذلك حين يمنع مانع معنوى أولغوىّ، نحو: حامد رجل صالح، أوعلىٌّ رجل يفعل الخير؛ لأن الخبر لا بد أن يتمم الفائدة الأساسية - كما عرفنا - ولم يتممها هنا لعدم إفادة الإخبار بالأول إلا مع النعت؛ لأن رجولته مستفادة من اسمه، لا من الخبر وهذا من نوع الخبر الذى يتمم الفائدة بتابعه2 ... ولذلك كان الأحسن في قوله تعالى:"كونوا قردة خاسئين"أن

1 المخضرم: من أدرك عصرين مختلفين من العصور التاريخية، لكن أكثر استعماله: في كل من أدرك الجاهلية وأول الإسلام والحطيئة من هذا النوع.

2 راجع"الملاحظة"التي في آخر هامش 443، حيث الكلام على الخبر المحتاج للنعت حتما. وفيها إشارة إلى صورة تدخل في نوع الخبر الذي يتمم الفائدة بتابعه، هي صورة المبتدأ الذي يكون اسم شرط. فالراجح أن خبره هو الجملة الشرطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت