الدالة عليه ولوجود قرينة عقلية في الآية تدل عليه أيضًا، هى: أن يوم القيامة لم يأت حتى الآن.
وقد يكون المراد منها نفى الحكم نفيًا مجردًا من الزمن؛ كقول العرب: ليس لكذوب مروءة، ولا لحسود راحة، ولا لسيء الخلق سُؤْدُد.، وقولهم:"ليس منا من عق أباه1".
شروط عملها؛ وأحكامها:
"1"هى الشروط العامة.
"2"لا تستعمل تامة.
"3"لا يجوز تقدم خبرها عليها في الرأى الأرجح2.
"4"يجوز حذف خبرها، إذا كان نكرة عامة؛ نحو: ليس أحد. أى: ليس أحد موجودًا، أونحوذلك ... ويجوز جره بالباء الزائدة، بشرط ألا تكون أداة استثناء3؛ وبشرط ألا ينتقض النفى بإلا؛ نحو: ليس الغضب بمحمود العاقبة. وقول الشاعر:
وليس بِمُغْنٍ في المودة شافعٌ ... إذا لم يكنْ بين الضلوعِ شفيعُ
فإن نقض النفى بإلا لم يصح جر الخبر بالباء الزائدة؛ فلا يجوز ليس الغِثَى إلا بغِنَى النفس4 ...
"5"لا يصح وقوع"إنْ"الزائدة بعدها5 ...
6-يجوز أن يتصل بآخرها الكاف التي هي حرف محض للخطاب 6: مثل: لستك محمدا مهملا. وقد سبق البيان المتصل بهذا7.
وبقي من أحكام ليس حكم يتعلق بخبرها المنفي. وسيجي الكلام عليه مع بقية الأخبار المنفية 8
1 عصاه وترك الإحسان إليه.
2 راجع مواضع تقدم الخبر هنا، في ص 569.
3 لأنها لو كانت أداة استثناء لكانت بمعنى:"إلا"والمقترن"بإلا"لا يزاد في أوله"الباء"- كما سيجيء في رقم 2 من هامش 607 - ومثلها:"لا يكون"الاستثنائية. أما الكلام على هذين الفعلين باعتبارهما من أفعال الاستثناء فمكانه باب: الاستثناء"ح2 ظ م 83 ص 276."
4 انظر رقم 4 من هامش ص 448 حيث الكلام على الناسخ الذي يحتاج إلى منصوب فيستغنى عنه بمرفوع."ومن أمثلة هذا الناسخ: ليس".
5 راجع الصبان، والهمع - أول باب"ما"الحجازية.
6 وهو حرف متصرف على حسب المخاطب، إفرادا وتثنية وجمعا، مع التذكير أو التأنيث في كل ذلك.
7 في رقم 3 من ص 240.
8 في ص 590.