التوسط: أمسى"فى البستان"حارسه، وبات"مع الحارس"أخوه1. ومثال التقدم عليهما2: في البستان أمسى حارسه، ومع الحارس بات أخوه. فقد توسط الخبر أوتقدم؛ لكيلا يعود الضمير الذى في الاسم على شئ متأخر لفظًا ورتبة، وهولا يجوز هنا.
2-حين يكون الاسم واقعًا فيه الحصر كأن يكون مقرونًا بإلا المسبوقة بالنفى؛ فمثال التوسط؛ ما كان حاضرًا إلا على، ومثال التقدم على العامل ما حاضرًا3 كان إلا على: لأن تقديم المحصور فيه يفسد الحصر.
السادسة: جواز الأمور الثلاثة"التأخر، والتقدم على العامل، والتوسط بينه وبين الاسم"فى غير ما سبق؛ نحو: كان الخطيب مؤثرًا. أوكان مؤثرًا الخطيبُ، أومؤثرًا كان الخطيب. ومثله: كان خلقُ المرء سلاحَه، ويجوز: كان سلاحَه خلقُ المرءِ4، كما يجوز: سلاحَه كان خلقُ المرء.
فأحوال الخبر الستة تتلخص فيما يأتى إذا كان غير جملة:
1-وجوب تأخيره عن الناسخ واسمه معا.
1 ليس في هذه الحالة ما يمنع من تقديم الخبر على الناسخ. ولهذا يصح توسطه وتقدمه. بخلاف الحالة الثانية التي يجب فيها تقدم الخبر على الاسم وحده، إذ لا بد فيها من وجود مانع يمنع تقدم الخبر على الناسخ. ويمنع تأخره عن الاسم، فيتعين توسط الخبر بين الناسخ واسمه.
2 بشرط ألا يكون قبل العامل شيء له الصدارة، فإن وجد شيء له الصدارة وجب تقديم الخبر على العامل وحده دون أن يتقدم على ما له الصدارة، إلا أن يكون هناك ما يمنع توسط الخبر بين العامل وماله الصدارة، كحالة الاستفهام بهل: في مثل: هل كان السفر طيبا."راجع الحالة الرابعة السابقة".
3 إذا كان العامل مسبوقا"بما"النافية فإنه لا يجوز تقديم الخبر عليها وعلى العامل معا، لأن لها الصدارة. لكن يجوز تقديمه على العامل وحده دون"ما"أي: يجوز تقديم الخبر عليها وعلى العامل معا، لأن لها الصدارة. لكن يجوز تقديمه على العامل وحده دون"ما"أي: يجوز أن يتوسط بينهما كما سبق في رقم 3 من هامش الصفحة السالفة فإن كان النافي حرفا آخر، مثل: لم"أو"لا"أو"لن"أو غيرها إلا"إن النافية"فإنها مثل: ما النافية، جاز أن يتقدم عليه الخبر، نحو: مستريحا لم يصبح السهران منصورا لا يزال الحق مخلصا لن يكون الكذاب - انظر رقم 2 من هامش الصفحة الآتية -"
4-والضمير هنا عائد على متأخر لفظا فقط. دون رتبة، لأنه عائد على:"خلق"الذي هو اسم:"كن"والاسم متقدم على الخبر في الرتبة.