فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 2753

أما قياسية استعمالها أوالاقتصار فيها على السماع فالأنسب الأخذ بالرأى القائل بقياسيتها في التعجب وحده، دون غيره من باقى الحالات؛ منعًا للخلط، وفِرارًا من سوء الاستعمال1، وهذان عيبان يتوقاهما الحريص على لغته، الخبير بأسرارها.

وقد وردت زيادة بعض أخواتها، كأصبح، وأمسى، في قولهم: الدنيا ما أصبحَ2 أبْرَدَها، وما أمسى - أدْفأها. يريدون: ما أبردها وما أدفاها ... والأمر في هذا وأشباهه مقصور على السماع لا محالة.

"ملاحظة عامة": الأصل في الكلمة - مهما اختلفت أنواعها، وتباينت صيغها أن تكون عاملة، أو معمولة، أو هما معا، وهذا الأصل واجب المراعاة - دائما - عند عدم المانع، والأخذ به مقدم"حين الفصل في أمر الكلمة من ناحية أصالتها، أو زيادتها. فليس من المستحسن الحكم عليها بالزيادة إذا أمكن الحكم لها بالأصالة3."

1 وقد أشار ابن مالك إلى زيادتها حيث قال مختصرا:

وقد تزاد"كان"في حشو، كما ... كان أصح علم من تقدما

يريد بالحشو. التوسط بين شيئين متلازمين. على الوجه الذي شرحناه في ص 579.

2 سبقت الإشارة لهذا في رقم 5 من هامش ص 554، وفي رقم 2 من هامش 555.

3 انظر ص 47 و 70 وما يتصل باستحداث المعنى.... في"أ"من ص 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت