فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

"ا"وردت"لات"فى بعض الكلام العربى القديم مهملة لا عمل بها؛ فهى متجردة للنفى المحض. ومنه قول الشاعر:

تَرَكَ الناسُ لنا أكنافَهم ... وتولَّوا، لاتَ لمْ يُغْنِ الفرارُ

فهى هنا حرف نفى محض1، مؤكد بحرف نفى آخر من معناه، هو:"لم"وهذا الاستعمال مقصور على السماع لا يجوز اليوم محاكاته. وإنما عرضناه لنفهم نظائره في الكلام القديم حين تمر بنا، ومنه قول القائل:

لَهْفى عليك لِلهفةٍ من خائفٍ ... يَبغى جوارَك حينَ لاتَ مجيرُ

فهى حرف نَفى مهمل2."ومجير"فاعل لفعل محذوف أومبتدأ خبره محذوف.

"ب"حكم العطف على خبر:"لات"نفسه كحكم العطف على خبر"ما". وقد تقدم"فى ص 540 و543"فيتعين الرفع إن كان حرف العطف يقتضى إيجاب ما بعده،"مثل: لكنْ وبل"، تقول: سئمت ولات حينَ سآمة، بل حينُ صبر، أولكن حينُ صبر. فإن كان حرف العطف لا يقتضى إيجاب ما بعده"كالواو"جاز النصب والرفع، تقول: رغبت في الراحة أيامًا، ولات حين راحة، وحينَ استجمام، بنصب كلمة"حين"المعطوفة أورفعها.

"حـ"من أسماء الإشارة:"هَنَّا"وهى في أصلها ظرف مكان كما عرفنا في باب أسماء الإشارة3. وقد وقعت في الكلام العربى القديم بعد كلمة:"لات"كقول القائل:"حَنَّتْ نَوَارُ ولات هَنَّا حنَّت4"... وخير ما يقال في إعرابها: إن:"لات"حرف نَفى مهمل"أى: لا عمل له"و"هنا"اسم إشارة للمكان، منصوب على الظرفية، خبر مقدم"حنت"حن: فعل ماض، قبله"أنْ"مقدرة. والتاء للتأنيث، والفاعل مستتر تقديره: هى. والمصدر المؤول من الفعل والفاعل و"أنْ"المقدرة قبل"نت"فى محل رفع مبتدأ مؤخر. وخبره اسم الإشارة الظرف المتقدم:"هنَّا". وهذا أسلوب يحسن الوقوف فيه عند السماع، والبعد عن محاكاته.

1 لدخولها على جملة فعلية. فليس اسم ولا خبر.

2 لأن معموليها ليسا دالين على الزمان.

3 ص 338.

4 عرضنا لهذا الشاهد وإتمام البيت في ص 338 وذكرنا هنا بعض الآراء، ومنها الرأي القائل إن:"هنا"قد تكون ظرف زمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت