فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السين وكسرها؛ نحو: عسِيَت1 أن أسْلَمَ من المرض، وعسيَت أن تفوز بالغنى، وعَسِيتما ... وعَسِيتم ... وعَسين ... والفتح أشهر2.

"د"فى مثل: عسانَى أزورك - عساك تزورنى، عساه يزورنا من كل تركيب وقع فيه بعد"عسى"الضمير:"الياء"أو"الكاف"أو"الهاء"وهى ضمائر ليست للرفع - تكون:"عسى"حرفًا للرجاء3، بمعنى:"لعل"وتعمل عملها، وهذا أيسر الآراء كما سبق4. ويجوز اعتبار"عسى"من أخوات"كان"وهذا الضمير في محل رفع اسمها. ولا يكون كذلك في غير هذا الموضع والأفضل الإعراب الأول، والاقتصار عليه أحسن.

"هـ"فى مثل: عسى أن يتلطف الطبيب مع المريض - يوجب النحاة إعراب كلمة:"الطبيب"فاعلا للفعل:"يتلطف". ولا يجيزون أن تكون مبتدأ متأخرًا، ولا اسمًا لعسى الناقصة، ولا غير ذلك5. وحجتهم في المنع أن إعرابها بغير الفاعلية للفعل:"يتلطف"يؤدى إلى وجود كلمة أجنبية في وسط صلة"أنْ"فمن الخطأ إعراب أن"مصدرية""يتلطف"مضارع منصوب بها، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود على"الطبيب"المتأخر في اللفظ؛ دون الرتبة؛ وعلة الخطا أن كلمة:"الطبيب"سواء أكانت مبتدأ متأخرًا، أم اسمًا لعسى، قد

1 وإسناده لهذه التاء التي هي ضمير - دليل من الأدلة التي يعتمد عليها أصحاب الرأي القائل بأن"عسى"فعل ماض، وليست حرفا. أما بقية أفعال هذا الباب فلا خلاف في أنها فعل.

2 وفي هذا يقول ابن مالك:

والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو: عسيت، وانتقا الفتح زكن

أي: أن الفتح والكسر جائزان في مثل:"عسيت"حين يتصل بها ضمير رفع لمتكلم، أو لمخاطب كما شرحنا،"زكن"انتقاء الفتح"بمعنى: علم اختياره عن العرب"، وأنه أفضل عندهم من الكسر.

3 وفي هذه الحالة لا تقع بعدها"ما"الزائدة لأن"ما"الزائدة لا تقع بعد عسى -

كما سيجيء في آخر رقم 4 من هامش ص 664 وكما سبق في رقم 2 من هامش ص 622

4 في رقم 3 من هامش ص 622 وفي ب من ص 241 وستجيء لها إشارة في رقم 2 من هامش ص 628.

5 وهذه هي الحالة المستثناء التي أشرنا لها في رقم 5 من هامش ص 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت