فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد يضعف حتى يصير مشكوكًا في وجوده: كأفعال الرجاء والطمع وألفاظهما الأخرى ...

ب- لا تكون"أنّ""المفتوحة الهمزة. المشدة النون"مستقلة بنفسها مع معموليها: فلا بد أن تطون معهما جزءًا من جملة أخرى1 ... غير أنه لا يجوز أن يقع المصدر المؤول من:"أن ومعموليها"اسمًا لأختها المكسورة الهمزة2. فإذا أريد ذلك وجب الفصل بينهما بالخبر، فيتقدم بشرط أن يكون شبه جملة3 نحو: إن عندى أن التجربة خيرُ مرشد. إن في الكتب السماوية أن الرسل هداةٌ للناس ... وقد سبق4 أنه يجوز وقوع"أنّ"مع معموليها اسمًا للأحرف الناسخة - ومنها: أن -"أى: أن يكون المصدر المؤول اسمًا للحرف الناسخ"بشرط أن يتقدم عليه الخبر شبه الجملة.

حـ - أشرنا5 - في ص 181 - إلى بعض مواضع المصدر المؤول من"أنّ ومعموليها". وقد يقع فاعلا لفعل ظاهر كما رأينا أومقدر؛ نحو: اسمع ما أنَّ الخطيب يخطب. أى: ما ثبت أن الخطيب يخطب،"مدة ثبوت خطبته"وذلك لأن"ما"المصدرية الظرفية لا تدخل - في أشهر الآراء - على الجملة الاسمية المبدوءة بحرف مصدرى6. ومثلها العبارة المأثورة:"لا أكلم الظالم ما أنّ في السماء نجمًا. أى: ما ثبت أن في السماء نجمًا ...".

ومن الفعل المقدر أيضًا أن يقع ذلك المصدر المؤول بع:"لو"الشرطية؛ نحو: لوأنك حضرت لأكرمتك: فالمصدر المؤول فاعل محذوف، والتقدير: لوثبت حضورك ... لأن"لو"شرطية لا تدخل إلا على الفعل في الرأى المشهور. والأخذ به أولى من الرأى القائل: إن المصدر المؤول مبتدأ خبره محذوف

1 كما أوضحنا في ص 642.

2 أشرنا لهذا في رقم 3 من هامش ص 631.

3 راجع شرح المفصل جـ 8 ص 71.

ويذكرون في سبب المنع أن كل واحدة منهما تفيد التوكيد وحرف التوكيد لا يدخل مباشرة على نظيره. هذا إلى أن دخول إن المكسورة على أختها قد يوقع في الوهم أن المفتوحة الهمزة أضعف في إفادة التوكيد من المكسورة الهمزة، فجيء بهذه لتجبر الضعف، مع أنهما متساويان. وكل هذا تعليل متكلف ومصنوع، وإنما التعليل الحق هو محاكاة العرب الفصحاء.

4 في رقم 3 من هامش ص 631 ثم انظر رقم 4 من هامش ص 410 بعنوان"ملاحظة"

5 في ص 642.

6 إذ الحرف المصري لا يدخل على نظيره لغير توكيد لفظي."كما سبق في رقم 5 من هامش ص 412".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت