"3"أن يكون الخبر من النوع الذى يصلح لدخول اللام عليه وقد سبق بيانه1.
"ب"وإن خُفِّفت ودخلت على جملة فعلية وجب الإهمال2، وأن يكون الفعل بعدها ناسخا3؛ مثل: الحريةُ عزةٌ، وإنْ كانت لأمنيةَ النفوس الكبيرة، وقول أعرابيّ لأحد الفتيان: رَحِم الله أباك، وإنْ كان ليملأ العين جمالا، والأذن بيانا، ومثل: إن يكادُ الذليلُ ليألفُ الهوان. ومثل: إنْ وجدْنا المنافق لأبْعَدَ من إكبار الناس وتقديرهم4.
1 راجع ص 660.
2 ولا داعي للأخذ بالرأي القائل بأعمالها، واعتبار اسمها ضمير الشأن المحذوف. وهو رأي مقبول أيضا.
3 مثل كان وأخواتها."ومن أخواتها: أفعال المقاربة، وما يتصل بها...."ومثل: ظن وأخواتها - ويشترط في هذا الفعل الناسخ ألا يكون نافيا، مثل:"ليس"، ولا منفيا، مثل ما كان، ما زال، ما برح، لن أبرح، لن أفتأ.... وأن يكون غير داخل، في صلة، مثل: ما دام، وتجيء اللام في خبر الناسخ الحالي، أو خبره بحسب الأصل"كما سبق في ب هامش ص 673".
4 وفيما سبق يقول ابن مالك:
وخففت:"إن"فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل
وربما استغنى عنها إن بدا ... ما ناطق أراده معتمدا
أي: إذا خففت"إن"قل إعمالها. وإذا أهملت لزم مجيء اللام بعدها، وقد شرحنا ما يتعلق بمجيئها.
ثم أوضح في البيت الثاني أن هذه اللام قد يمكن تركها، والاستغناء عنها إن بدا."أي: ظهر"المراد الذي أراده المتكلم، معتمدا، في ظهوره على قرينة توضحه - ومعنى"بدا ما ناطق أراده"ظهر الذي أراده الناطق - ثم قال:
والفعل إن لم يك ناسخا فلا ... تلقيه - غالبا - بإن ذي موصلا
"ذي"بمعنى: هذه يريد: أن الفعل إن لم يكن من الأفعال الناسخة فإنك - غالبا - لا تلفيه"أي: لا تجده"في الكلام الفصيح متصلا بـ"إن"المخففة، فلا يقع بعدها مباشرة"وكلمة:"غالبا" تعرب ظرف زمان أو مكان. فالمعنى: انتفى في غالب الأزمنة، أو في غالب التراكيب وجود الفعل غير الناسخ متصلا مباشرة بالحرف"إن"المخففة".