فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2753

عند إرادة النفى نحوَ: عقيدتى أنْ لا كاذبَ محترم؛ ومنه: أشهد أنْ لا إلهَ إلا اللهُ.

"ب"أن يكون الخبر جملة فعلية جامد؛ نحوقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} . وثقت أنْ ليس للكرامة مكان في نفوس الأدنياء.

"حـ"أن يكون الخبر جملة فعلية؛ فعلها متصرف، ولكن قصد به الدعاء1 كالذى رواه أعرابى عن أخيه الواقف يدعو: أسأل ربى التوفيق لما يرضيه، ودوام العافية علىّ - ونظر إلىّ وصاح: وأنْ كتب الله لك الأمن والسلامة ما حييت، وأن أسبْغَ عليك نِعَمه ظاهرة وباطنة في قابل أيامك، وأنْ أهْلَك كلَّ باغٍ يَتَصَدّى لإيذائكَ.

وفى الرسم التالى بيان للصور السالفة:

1 سواء أكان بخير أم شر، كما يتبين من المثال بعد.

2 وفي أحكام"أن"المخففة من الثقيلة يقول ابن مالك.

وإن تخفف"أن"فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد"أن"

تضمن هذا البيت حكمين من أحكامها الأربعة التي تترتب على التخفيف:

أولهما: أن لها اسما استكن، أي: استتر واختفى، لأنه لا يظهر في الكلام، وإنما يكون ضمير محذوفا. ولم يذكر أنه ضمير، لضيق الشعر. كما أنه خفف نون الفعل:"استكن"للضرورة. وثانيهما: أن خبرها يكون جملة، وأوضح بعد ذلك ما يكون في الجملة الفعلية الواقعة خبرا، حيث تكلم عن فعلها قائلا:

وإن يكن فعلا ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا

فالأحسن الفصل بقد، أو: نفي، أو ... تنفيس، أو: لو. وقليل ذكر"لو"

أي: إن يكن صدر الجملة فعلا، لا يراد منها الدعاء، ولم يكن جامدا، فالأحسن الفصل بينه وبين"أن"المخففة بفاصل من الفواصل التي سردها في البيت الآخير.

"إن يكن فعلا.... يريد: إن يكن الخبر فعلا.... والفعل وحده لا يكون الخبر، وإنما الخبر الجملة المكونة من الفعل والفاعل معا. ففي التعبير تساهل. أو: المراد: إن يكن صدر الجملة فعلا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت