حكم اسم"لا"المفردة؛"أى: المنفردة التى لم تتكرر". لهذا الاسم حالتان:
الأولى: أن يكون مضافًا1 أوشبيهًا بالمضاف2. وحكمه وجوب إعرابه، مع نصبه بالفتحة، أوبما ينوب عنها. فمن أمثلة المضاف:
لا قولَ زُورٍ نافعٌ
كلمة:"قول"اسم"لا"، منصوبة بالفتحة، لأنها اسم مفرد: ومضاف.
لا أنصارَ خيرٍ متنافورن
كلمة:"أنصار"اسم"لا"، منصوبة بالفتحة لأنها جمع تكسير، ومضاف.
لا ذا أدبٍ نمامٌ ...
كلمة:"ذا"اسم"لا"، منصوبة بالألف نيابة عن الفتحة؛ لأنها من الأسماء الستة، مضافة.
لا نصيحتىْ إخلاصٍ أنفعُ من نُصح الوالدين
كلمة:"نصيحتى ..."اسم"لا"، منصوبة بالياء نيابة عن الفتحة، لأنها، مثنى مضاف؟
لا خائِنى وطنٍ سالمون ...
كلمة:"خائنى ..."اسم"لا"منصوبة بالياء نيابة عن الفتحة، لأنها جمع مذكر؛ مضاف.
لا مهملاتِ عملٍ مُكرماتٌ
كلمة:"مهملات"اسم"لا"، منصوبة بالكسرة نيابة عن الفتحة: لأنها جمع مؤنث سالم مضاف.
1 إما لنكرة، وإما لمعرفة بشرط ألا يكتسب منها التعريف، بسبب توغله في الإبهام، ككلمة:"مثل"- نحو: لا مثل محمود مؤدب - ... و"غير"وسواهما مما لا يكتسب التعريف غالبا"كما أوضحنا في رقم 5 من هامش الجدول الذي في ص 80، وكذا في رقم 1 من هامش ص 422"لأن:"لا"لا تعمل في معرفة.
2 هو الذي يجيء بعده شيء يكمل معناه. بشرط أن يكون ذلك الشيء التالي: إما مرفوعا باسم"لا"، نحو: لا مرتفعا شأن خامل، وإما منصوبا به، نحو: لا متعهدا أموره مقصر"ويلحق بهذا النوع: الأسماء المعطوف عليها، وليست علما، نحو لا سبعة وأربعين غائبون، وتمييز العقود وغيرها. نحو: لا عشرين رجلا متكاسلون"وإما جارا ومجرورا متعلقين به، نحو: لا متواكلا في عمله محمود. فإن كان مجرورا بالإضافة فإنه يكون من المضاف لا من الشبيه بالمضاف، كما عرفنا -
والشبيه بالمضاف يجب أن يكون معربا ومنونا. إلا أن وجد مانع من التنوين. وأجاز فريق من غير البصريين عدم تنوينه، محتجا بقوله تعالى: {وَلا جِدَالَ فِي الْحَج} ، لأن المعنى عنده:"ولا جدال في الحج مقبول"فالجار والمجرور من متممات اسم"لا"والخبر محذوف لا تعلق للجار والمجرور به. وكذلك قوله عليه السلام:"لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت"لأن المعنى عنده على حذف الخبر، والجار والمجرور من متممات اسم"لا"فهما متعلقان به، لا بالخبر- وقد أجيب عن هذين وأمثالهما بأن الخبر المحذوف، موضعه قبل الجار والمجرور، والأصل:"ولا جدال حاصل في الحج"ولا مانع مانع لما أعطيت، فالجار والمجرور متمم للخير المحذوف، متعلقان به وهذا تكلف مردود، لتكراره وتقييد موضعه في فصيح الكلام، وبالرغم منه يحسن التزام التنوين - لأنه الأكثر والأشهر الذي تتوحد عنده الألسنة -.
ولا يدخل شيء من التوابع الأربعة"كالنعت ما عدا صورة العطف السابقة...."في الأشياء التي تكمل المعنى، وتجعل الاسم بسببها شبيها بالمضاف: لأن الاسم غير عامل فيها - انظر رقم 2 من هامش. ص 703 -.