فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيجاب: لا جاهلَ. أى: لا جاهل يصلح للسيادة.... وقد يكون مفرَدًا كالأمثلة الآتية بعد:

والدليل على الحذف قد يكون مقاليًا؛ كأن يقال: من المسافر؟ فيجاب: لا أحد. أى: لا أحدَ مسافر. وقد يكون الدّليل مفهومًا من المقام والحالة الملابسة؛ كأنْ يقَال للمريض: لا بأسَ، أى: لا بأس عليك. وللسارق: لا نجاة، أى: لا نجاة لك. وبغير الدليل لا يصحّ الحذف....1.

ومن الأساليب التى حذف فيها الخبر:"لا سيما"وقد سبق الكلام عليها2. في ص 363-.

ومنها: لا إله إلا الله3؛ ومنها: لا ضَيْرَ4. ومنها: لا ضرر ولا ضِرَار5. ومنها: لا فوْت6....

وقد يحذف الاسم لدليل، نحو: لا عليك. أى: لا بأس عليك.

د- بمناسبة الكلام على:"لا"يتعرض بعض النحاة لتفصيل الكلام على

1 وفي هذا يقول ابن مالك:

وشاع في هذا الباب إسقاط الخبر ... إذا المراد مع سقوطه ظهر

2 في الجزء الأول:"آخر باب: الموصول"28 ص 401"."

3 يصح في كلمة:"الله"في هذا المثال - كما سيجيء في الصفحة التالية - الرفع إما باعتبار أنها بدل من"لا"مع اسمها، لأنهما في حكم المبتدأ، إذ هما في محل رفع بالابتداء عند سيبويه.... و ووإما باعتبار أنها بدل من اسم"لا"قبل دخول الناسخ عليه، فقد كان في أصله مبتدأ قبل مجيء"لا"وإما باعتبارها بدلا من الضمير المستتر في الخبر المحذوف - وهذا هو الرأي الشائع - وتقدير الضمير"هو"فتكون كلمة:"الله"بدلا منه.

ويصح نصب كلمة:"الله"على الاستثناء، لأن الكلام تام غير موجب، فيجوز فيه البدلية والنصب - كما هو معروف في أحكام المستثنى -"راجع الصبان حـ2 أول باب الاستثناء. حيث عرض الآراء السالفة"وقالوا لا يجوز في لفظة:"الله"وأشباهها - أن تكون بدلا من لفظ"إله"لأنه مستثنى منه منفي، والمستثنى هنا موجب بسبب وقوعه بعد""إلا"، والعامل المشترك الذي عمل فيهما معا هو"لا". فيترتب على هذا الإعراب أن تكون"لا"قد عملت في الموجب- لأن العامل في البدل هو العامل في المبدل منه، عند أكثرهم -، وه لا تعمل في الموجب. هذا سبب المنع عند أكثرهم. لكن آخرين يقولون بالجواز، بحجة أنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل - طبقا للبيان الذي يجيء في باب: "الاستثناء"-."

4 لا ضرر.

5 لا ضرار: لا ضرر ولا معارضة ولا مخالفة بغير حق.

6 لا فوات، ولا ضياع وقت أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت